تعود منافسة كأس الجزائر في نسختها الـ59 وهي تحمل على أكتافها إرثًا ثقيلًا من الأرقام القياسية والقصص التي لا تُنسى، حيث تتحول كل مباراة نهائية إلى امتداد مباشر لتاريخ بدأ منذ أكثر من ستة عقود.
بداية صنعت الأسطورة
انطلقت الحكاية يوم 29 أفريل 1963، حين احتضن ملعب 20 أوت 1955 أول نهائي بين ترجي مستغانم ووفاق سطيف، مواجهة انتهت بالتعادل 1-1 قبل أن تُعاد، ليحسمها الوفاق بنتيجة 2-0 ويُسجل اسمه كأول بطل في تاريخ المسابقة.
ولم يتوقف زحف الوفاق عند هذا الحد، بل عاد ليتوج أعوام 1965 أمام مولودية سعيدة، و1966 ضد شباب بلوزداد، ثم 1971 أمام مولودية الجزائر، و1972 أمام حمراء عنابة.
أرقام صادمة بين الحضور والغياب
رغم استمراريتها، عرفت الكأس خمس غيابات في سنوات 1989 و1991 و2020 و2021 و2022، لكنها عوضت ذلك بغزارة تهديفية بلغت 128 هدفًا في 56 نهائيًا.
وسجل اللاعب خليل أول هدف في تاريخ النهائيات عام 1963، بينما كان آخر هدف حتى الآن من توقيع خالد بوسليو في نهائي 2019.
أما الرقم الأسرع، فحُسم منذ الدقيقة الأولى عام 1976 عبر بلمو لاعب مولودية الجزائر، في حين بقي اسم سبع بشير، حارس مولودية وهران، حاضرًا كأكبر لاعب يشارك في النهائي بعمر تجاوز الأربعين سنة سنة 1985.
هيمنة الأندية وصراع الأرقام
يتصدر اتحاد العاصمة قائمة أكثر الأندية حضورًا في النهائيات بـ18 مشاركة، في مسار متقلب جمع بين سبع هزائم متتالية ثم سبع تتويجات متتالية، قبل أن يعود الفريق للتتويج سنة 2013 أمام مولودية الجزائر.
في المقابل، يظل وفاق سطيف حالة استثنائية بخوضه 8 نهائيات دون أي خسارة، بينما يتقاسم الاتحاد ومولودية الجزائر رقم 7 نهائيات لكل منهما في فترات معينة.
إنجازات لا تُنسى ووقائع نادرة
دخل شباب بلوزداد التاريخ كأول فريق يحقق الثنائية (بطولة وكأس) موسم 1964-1965، بينما صنع مولودية الجزائر مجدًا استثنائيًا بثلاثية موسم 1975-1976.
كما شهد نهائي 1979 عودة أسطورية لنصر حسين داي رغم اللعب بعشرة لاعبين، في حين حمل نهائي 1972 لقطة نادرة بمواجهة الأخوين عطوي.
وعلى مستوى الملاعب، يتصدر ملعب 5 جويلية القائمة بـ36 نهائيًا، متقدمًا على ملعب 20 أوت بـ10، ثم ملعب مصطفى تشاكر بـ6 نهائيات.
أما على الصعيد الفردي، فيبقى اسم الأسطورة لحسن لالماس خالدًا كأفضل هداف في النهائيات بـ7 أهداف، بينما يحمل اتحاد العاصمة رقمًا سلبيًا كأكثر فريق خسر نهائيات متتالية بين 1969 و1973.





