تتجه أنظار الشارع الكروي الجزائري، مساء النهائي المرتقب لكأس الجزائر 2025-2026، نحو ملعب ملعب نيلسون مانديلا، الذي سيكون مسرحًا لقمة نارية تجمع بين اتحاد العاصمة وشباب بلوزداد في إعادة مشتعلة لنهائي الموسم الماضي.
النهائي، الذي يُعد النسخة الـ59 من كأس الجزائر، يحمل في طياته كل عناصر الإثارة، ليس فقط لثقل الفريقين، بل أيضًا للبعد التاريخي الذي يرافق هذه المواجهة، في ظل صراع مفتوح على كسر التوازن وفك الشراكة في سجل التتويجات.
وكان اتحاد العاصمة قد بلغ النهائي بثقة بعد تجاوزه شباب باتنة بنتيجة 3-1، في حين شق شباب بلوزداد طريقه بصعوبة بعد فوز مثير على النادي الرياضي القسنطيني بنتيجة 3-2، ما يعكس جاهزية الفريقين لمعركة لا تقبل القسمة على اثنين.
صراع الأرقام يرفع الحرارة
يدخل اتحاد العاصمة المواجهة وهو الأكثر حضورًا في النهائي بـ19 ظهورًا، مقابل 15 مرة لشباب بلوزداد، لكن المفارقة الكبرى تكمن في تساوي الفريقين في عدد الألقاب، بـ9 تتويجات لكل طرف، ما يجعل هذا النهائي بمثابة “لقب العاشرة” الحاسم تاريخيًا.
ثأر مؤجل وذاكرة مشتعلة
مواجهة هذا الموسم تحمل طابعًا ثأريًا واضحًا، بعد أن حسم اتحاد العاصمة نهائي النسخة الماضية بثنائية مبكرة عبر رياض بن عياد وأحمد خالدي، وهو ما يمنح بلوزداد دافعًا مضاعفًا لاستعادة الهيبة ورد الاعتبار في نفس الملعب.
توازن تاريخي.. والحسم الآن
النهائي الحالي سيكون السابع بين الغريمين في تاريخ المنافسة، حيث يتقاسمان الانتصارات بـ3 تتويجات لكل فريق، ما يمنح مواجهة هذا الموسم بعدًا استثنائيًا: كسر التعادل وكتابة فصل جديد في تاريخ الكأس.
بلوزداد ورقم الاستمرارية
من جهته، يدخل شباب بلوزداد النهائي الخامس تواليًا منذ 2019، في إنجاز يؤكد استقراره على مستوى المنافسة، حيث تُوج بلقبين وخسر نهائيين خلال هذه السلسلة، معادلًا رقمًا تاريخيًا سبق أن حققه اتحاد العاصمة في سبعينيات القرن الماضي.
في المحصلة، كل المعطيات تشير إلى نهائي مفتوح على كل الاحتمالات، بين فريق يسعى لتأكيد الهيمنة وآخر يطارد استعادة التوازن، في داربي لا يعترف إلا بالأبطال… وقد يُحسم بتفاصيل صغيرة، لكنها كفيلة بصناعة المجد.





