وزيرة التجارة: إصلاحات شاملة لحماية المستهلك

0
230
قالت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق أمال عبد اللطيف، إن تحسين مناخ الأعمال وتنظيم السوق الوطنية يشكّلان محورًا أساسيًا في مسار الإصلاحات الاقتصادية التي باشرتها السلطات العمومية، مبرزة أن هذا التوجه يندرج ضمن تعزيز الحوار مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين حول القضايا الجوهرية المرتبطة بتطوير الاقتصاد الوطني.
وأوضحت أن هذه الإصلاحات انطلقت منذ سنة 2020 بتوجيه من عبد المجيد تبون، حيث تم اعتماد حزمة من التدابير القانونية والتنظيمية التي ساهمت في إرساء بيئة اقتصادية أكثر وضوحًا واستقرارًا، بما يدعم فعالية المؤسسات ويعزز ديناميكية السوق.
وأكدت الوزيرة أن ترسيخ مناخ أعمال قائم على الشفافية واستقرار القوانين وتبسيط الإجراءات الإدارية من شأنه تمكين المؤسسات الاقتصادية من العمل في بيئة أكثر قابلية للتوقع، وهو ما يعزز جاذبية الاستثمار ويدفع بعجلة النمو الاقتصادي.
وفيما يتعلق بتنظيم السوق، أشارت إلى أن فعاليته تقوم على الثقة المتبادلة بين الدولة والمتعاملين الاقتصاديين، حيث تضطلع الدولة بدورها في وضع الأطر القانونية وضمان تطبيقها، مقابل التزام الفاعلين الاقتصاديين باحترام قواعد السوق وترسيخ الممارسات السليمة.
كما أبرزت أهمية إدماج النشاطات غير المهيكلة ضمن الاقتصاد الرسمي، لما لذلك من دور في توسيع القاعدة الاقتصادية وتعزيز الشفافية، كاشفة عن مشروع تعمل عليه الوزارة بالتنسيق مع القطاعات المعنية، يهدف إلى تخصيص فضاءات ومحلات تجارية مهيأة لفائدة الشباب عبر مختلف ولايات الوطن، بما يتيح لهم ممارسة نشاطهم في إطار منظم.
وفي السياق ذاته، شددت على أن تعميم التعاملات الإلكترونية يمثل ركيزة أساسية لتحديث السوق، لما يوفره من شفافية ويساهم في الحد من التداول النقدي وإدماج الأنشطة غير الرسمية ضمن الاقتصاد الوطني.
وأضافت أن السلطات العمومية عملت على تطوير منظومة الرقابة الاقتصادية وفق مقاربة متوازنة، تضمن حماية حقوق المؤسسات وتعزز في الوقت نفسه فعالية أجهزة الضبط لحماية السوق والمستهلك.
وأكدت أن الهدف من هذه الإصلاحات ليس تقييد النشاط الاقتصادي، بل خلق بيئة أكثر عدالة ووضوحًا تشجع الاستثمار والمبادرة، مشيرة إلى أن تمكين المؤسسات من النمو يستوجب أيضًا ترسيخ منظومة فعالة لحماية المستهلك.
وفي هذا الإطار، أوضحت أن الدولة تواصل جهودها لضمان جودة السلع والخدمات ومكافحة الممارسات غير النزيهة، من خلال إصدار 21 نصًا تنظيميًا بين 2020 و2025، شملت عدة مجالات منها المنتجات الغذائية وخدمات ما بعد البيع وأجهزة السلامة، بما يعزز الرقابة ويحمي صحة المستهلك.
كما كشفت عن إطلاق أربعة مشاريع بحث وطنية تهدف إلى تطوير تقنيات التخزين والتوضيب، وتعزيز وسائل كشف الغش، ورقمنة معلومات المنتجات الغذائية، إلى جانب دراسة مدة صلاحية بعض المواد، في إطار إدماج البحث العلمي في تطوير قطاع التجارة.
واعتبرت الوزيرة أن ثقة المستهلك تمثل عنصرًا محوريًا لاستقرار السوق واستدامة النشاط الاقتصادي، مؤكدة أن تعزيز هذه الثقة يظل رهانًا أساسيًا لنجاح السياسات العمومية في هذا المجال.
وختمت بالتأكيد على أن الهدف المشترك يتمثل في بناء سوق وطنية منظمة وشفافة، توفر بيئة ملائمة لنشاط اقتصادي ديناميكي، مع ضمان حماية حقوق المستهلك، داعية مختلف الفاعلين إلى الانخراط الإيجابي لتعزيز فعالية الإصلاحات وتحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا