رئيسه الدكتور فاتح بوطبيق يؤكد في أول ظهور اعلامي له

فوز الجزائر برئاسة البرلمان الإفريقي ثمرة مسار طويل من العمل على المستوى القاري بقيادة الرئيس تبون

0
85
أكد رئيس البرلمان الإفريقي الدكتور فاتح بوطبيق، خلال حلوله ضيفا على برنامج “بكل صراحة” الذي يبثه التلفزيون الجزائري، أن فوز الجزائر برئاسة البرلمان الإفريقي لم يكن مجرد تتويج دبلوماسي عابر، بل ثمرة مسار طويل من العمل السياسي والدبلوماسي الذي تقوده الجزائر على المستوى القاري، تحت قيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والذي وضع رؤية متكاملة تجاه القضايا الإفريقية والدولية، تقوم على تعزيز الشراكة الإفريقية والدفاع عن سيادة الدول ومرافقة مسارات التنمية والاستقرار داخل القارة.
وأوضح الدكتور بوطبيق أن الدعم السياسي والمؤسساتي الذي حظي به ترشح الجزائر لرئاسة البرلمان الإفريقي، شكل ركيزة أساسية في تحقيق هذا المكسب، مشيرا إلى أن رؤية رئيس الجمهورية للقضايا الوطنية والدولية تمثل منهاجا وخارطة طريق لبناء خطة عمل قوية داخل البرلمان الإفريقي مضيفا أن الجزائر تدخل هذه المرحلة الجديدة بعقيدة سياسية قائمة على الحوار والتوافق والعمل الإفريقي المشترك، بعيدا عن منطق الاستقطاب والصراعات الظرفية وفي حديثه عن كواليس الانتخابات، كشف رئيس البرلمان الإفريقي أن ترشح الجزائر لم يمر في ظروف عادية، بل واجه ـ حسب تعبيره محاولات عرقلة متعددة استهدفت إفشال وصول الجزائر إلى هذا المنصب القاري البارز. وأوضح أن بعض الأطراف عملت على التشويش على المسار الانتخابي، في محاولة للتأثير على توازنات البرلمان الإفريقي ومنع الجزائر من لعب دورها المحوري داخل المؤسسة التشريعية القارية.
وأشار السيد بوطبيق بشكل مباشر إلى ما وصفه بالحملة المضادة التي قادها الطرف المغربي خلال مجريات الانتخابات، مؤكدا أن الرهان لم يكن فقط على منع الجزائر من الظفر بالرئاسة، بل حتى على إفشال انعقاد الجلسة العامة للبرلمان الإفريقي في حد ذاتها، من خلال خلق أجواء من التوتر السياسي ومحاولات التأثير على سير العملية الانتخابية. غير أن الجزائر ـ يضيف المتحدث ـ تمكنت من تجاوز هذه العراقيل بفضل حنكة دبلوماسيتها وتحركات بعثاتها داخل القارة، إلى جانب الثقة التي تحظى بها لدى عدد كبير من الدول الإفريقية واعتبر بوطبيق أن ما تحقق يعكس المكانة التي استعادتها الجزائر داخل إفريقيا خلال السنوات الأخيرة، خصوصا بعد العودة القوية للدبلوماسية الجزائرية إلى عمقها الإفريقي، سواء عبر المبادرات السياسية أو من خلال المشاريع الاقتصادية والتنموية ومرافقة قضايا التحرر والسلم في القارة.
وفي سياق حديثه عن أولويات المرحلة المقبلة، كشف رئيس البرلمان الإفريقي عن عزمه إطلاق إصلاحات عميقة وضرورية داخل المؤسسة البرلمانية القارية، خاصة ما تعلق بالهياكل القانونية والتنظيمية وأعلن في هذا الإطار أن لجنة القواعد ستحال بعد تنصيبه رسميا إلى لجنة شمال إفريقيا، مؤكدا أنه سيعمل على تفعيل هذه اللجنة ومنحها دورا أكبر في مراجعة النصوص التنظيمية وإحداث إصلاح قانوني عميق يسمح بتطوير أداء البرلمان وتعزيز فعاليته في معالجة القضايا الإفريقية.
كما شدد الدكتور فاتح بوطبيق على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحديث آليات العمل داخل البرلمان الإفريقي، بما ينسجم مع التحولات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تعرفها القارة، مؤكدا أن المؤسسة البرلمانية الإفريقية مطالبة اليوم بلعب دور أكثر تأثيرا في الدفاع عن مصالح الشعوب الإفريقية ومرافقة الحكومات في مسارات التنمية والتكامل.
فتح ملف الفساد في التحكيم الرياضي داخل القارة الإفريقية
وفي ملف آخر أثار اهتماما واسعا، أعلن رئيس البرلمان الإفريقي عزمه فتح ملف الفساد في التحكيم الرياضي داخل القارة الإفريقية، مؤكدا أنه سيسعى إلى معالجة هذه القضية في إطار القوانين المنظمة للبرلمان الإفريقي.
ويأتي هذا التصريح في ظل الجدل المتكرر الذي يرافق العديد من المنافسات الرياضية الإفريقية، خاصة ما تعلق بقرارات التحكيم والاتهامات بوجود ضغوط وممارسات غير شفافة داخل بعض الهيئات الرياضية وأكد بوطبيق أن محاربة الفساد، مهما كان مجاله، تظل جزءا من معركة بناء إفريقيا جديدة تقوم على الشفافية والحكم الراشد واحترام القوانين، مضيفا أن البرلمان الإفريقي لا يمكن أن يبقى بعيدا عن الانشغالات الحقيقية للشعوب الإفريقية، سواء تعلق الأمر بالسياسة أو الاقتصاد أو حتى بالرياضة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا