وقّع عبد المجيد تبون مرسومين رئاسيين بمناسبة عيد الفطر المبارك، تضمّنا إجراءات عفو لفائدة عدد من المحبوسين وغير المحبوسين المحكوم عليهم نهائيا، في إطار تدابير تهدف إلى تكريس البعد الإنساني وتعزيز فرص الإدماج الاجتماعي.
ويتعلق المرسوم الأول بجرائم القانون العام، حيث يشمل عفوا كليا لفائدة 5600 شخص، ممن تساوي عقوبتهم أو ما تبقى منها 24 شهرا أو أقل، ما يعكس توجها نحو تخفيف الاكتظاظ داخل المؤسسات العقابية ومنح فرصة جديدة للمستفيدين.
وفي المقابل، حدّد المرسوم قائمة واسعة من الجرائم المستثناة من هذا الإجراء، على غرار قضايا الإرهاب والتخريب، والمؤامرات ضد أمن الدولة ووحدة التراب الوطني، إلى جانب جرائم الفساد والقتل وتكوين جماعات إجرامية منظمة، فضلا عن السرقات المشددة والمخدرات والتهريب والمضاربة غير المشروعة، وكذا الجرائم المرتبطة بالغش والتدليس وخطاب الكراهية وعصابات الأحياء.
كما استثنى العفو بعض الجرائم المرتبطة بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات، خاصة تلك التي تستهدف الدفاع الوطني أو المؤسسات العمومية، بالإضافة إلى جرائم خطيرة أخرى منصوص عليها في قانون تنظيم السجون.
أما المرسوم الثاني، فيتعلق بالجرائم المرتبطة بالنظام العام، لاسيما الجرائم السيبرانية وما يتصل باستعمال وسائل التواصل الاجتماعي، في سياق تزايد التحديات المرتبطة بالفضاء الرقمي وضرورة ضبطه قانونيا.





