الفريق أول شنقريحة يشرف على ملتقى حول التهديدات الخارجية والتحولات الجيوسياسية والتكنولوجية

0
84

أشرف الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الخميس، بالنادي الوطني للجيش ببني مسوس بالناحية العسكرية الأولى، على افتتاح أشغال ملتقى نظمته المديرية العامة للوثائق والأمن الخارجي، تحت عنوان: “التهديدات الخارجية في ظل التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية: تحديات أمنية ورهانات استراتيجية”.

وعرف هذا اللقاء حضور الوزير الأول، مرفوقا بمدير الديوان برئاسة الجمهورية، وعدد من أعضاء الحكومة ومستشاري رئاسة الجمهورية، إلى جانب الأمين العام لوزارة الدفاع الوطني، وقادة القوات، ومدير الديوان لدى وزارة الدفاع الوطني، وقائد الناحية العسكرية الأولى، ورؤساء الدوائر، والمراقب العام للجيش، ومديرين مركزيين بوزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي، إضافة إلى إطارات سامية وخبراء مختصين.

وفي كلمته الافتتاحية، رحّب الفريق أول شنقريحة بالحضور، مؤكدا أن هذه التظاهرة العلمية تندرج ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها مختلف هياكل ومكونات الجيش الوطني الشعبي لترسيخ ثقافة التفكير الاستباقي، وتعزيز آليات الاستشراف الاستراتيجي والأمني، بما يسمح بفهم أعمق للتحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، واستيعاب انعكاساتها المحتملة على أمن الجزائر واستقرارها ومصالحها الحيوية.

وأوضح الفريق أول أن البيئة الدولية الراهنة تتسم بدرجة عالية من التعقيد والتشابك وعدم اليقين الاستراتيجي، مع تصاعد حدة التنافس على الموارد ومجالات النفوذ، خاصة من خلال استخدام أدوات حديثة للتأثير والضغط.

كما أشار إلى أن التطورات المتسارعة في مجالات الفضاء السيبراني والذكاء الاصطناعي وإدارة البيانات، أعادت تشكيل موازين القوة في العلاقات الدولية، حيث أصبح التحكم في المعرفة والبحث والتطوير عاملا حاسما في تحديد النفوذ الاستراتيجي للدول.

وأكد الفريق أول في السياق ذاته أن التحكم في أدوات الاستشراف وبناء السيناريوهات الاستباقية يعد من المفاتيح الأساسية لصناعة القرار الاستراتيجي والأمني، ورفع مستوى نضج السياسات العامة للدولة.

وأضاف أن الجزائر تواصل تعزيز يقظتها الاستراتيجية عبر تبني مقاربات استباقية لمواجهة مختلف التحديات، بما يضمن لها الحفاظ على مكانتها كشريك دولي موثوق وفاعل في محيطها الجيو-أمني.

كما شدد على أن الجيش الوطني الشعبي يواصل، تحت قيادة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، جهوده لتعزيز الجاهزية العملياتية، وتحديث التجهيزات العسكرية، وعصرنة منظومته التكوينية، بما يعزز قدرته على التصدي لمختلف التهديدات الراهنة والمستقبلية، ويجعل من الجزائر قلعة حصينة للأمن والاستقرار.

وفي ختام اللقاء، أعلن الفريق أول عن الافتتاح الرسمي لأشغال الملتقى، لتتواصل بعد ذلك الجلسات العلمية بمداخلات لخبراء وأخصائيين، تناولت مختلف أبعاد التهديدات الخارجية والتحولات الجيوسياسية والتكنولوجية، وأسهمت في إثراء النقاش حول القضايا الاستراتيجية المطروحة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا