مدير جامعة الجزائر 1 البروفيسور فارس مختاري لـ”نيوز الجزائر”: “طلبتنا يتلقون تكوينا عالي المستوى…ومشاريع التخرج تجسد على أرض الواقع”

0
357

يعد مدير جامعة الجزائر 1 بروفيسور وعالم الرياضيات “فارس مختاري” من الشخصيات العلمية والإدارية التي تحظى بقبول كل الشركاء الاجتماعيين للجامعة الجزائرية من أساتذة وطلبة، عمال وموظفين فهو من الطاقات الشابة التي يراهن عليها في البحث العلمي، لا سيما على مستوى جامعة الجزائر 1 التي تعتبر من أعرق الجامعات على مستوى العالم والأولى عربيا من حيث النشأة، حيث يتقاسم هذا القبول بمعية وزير التعليم العالي فكلاهما علماء رياضيات.
بدأ البروفيسور مساره الإداري كنائب عميد للبيداغوجية ثم نائب مدير الجامعة المكلّف بالتخطيط.

أما من الناحية العلمية، فالمعني قام بإسهامات علمية عديدة في مختلف المجلّات العلمية الوطنية والدولية المتخصصة المصنفة عالميا ضمن صنف أ، وكانت مساهماته بعشرات المقالات وهناك منها التي مازالت قيد النشر (لم تنشر بعد). إضافة إلى ذلك فهو يتقن ثلاث لغات كتابة ونطقا وهي العربية الفرنسية
والإنجليزية.

في هذا الحوار مع “نيوز الجزائر” يتحدث مدير جامعة الجزائر 1 عن الدخول الجامعي الأول بعد جائحة كورونا، والترتيبات المتخذة لإنجاحه، علاوة على الإجراءات التسهيلية التي تمت من خلال رقمنة عالم الجامعة.

البروفيسور  فارس مختاري يتحدث كذلك عن دخول الجامعة غمار مقاولة وتجسيد مشاريع التخرج على أرض الواقع.
ويشدد العميد مختاري على التكوين النوعي للطلبة في مختلف التخصصات.

مع تحسين الوضعية الصحية والعودة إلى التعليم الحضوري كيف تم الدخول الجامعي على مستوى جامعة الجزائر1؟

بالنسبة إلى جامعة الجزائر1 ومع تحسن الظروف الصحية على العموم خاصة ولاية الجزائر، فجامعة الجزائر 1 محضرة بالإمكانيات المادية والبشرية وكل ما يتعلق بالمقرات من أجل انطلاقة للموسم الجامعي  2022 /2023 بشكل جيد وناجح إن شاء الله.

دخلت الحكومة عهد الرقمنة، هل يمكن تقديم إفادة في هذا الجانب على مستوى الجامعة؟ علما أن جامعة الجزائر1 تضم عدة كليات من ضمنها الطب والعلوم الذي يعتمد بشكل كبير على البحث العلمي، وماهي الإمكانيات المرصودة من قبلكم سيدي المدير في هذا الجانب؟

بالنسبة للرقمنة فهي تندرج في الإطار العام الذي تنتهجه الدولة الجزائرية وبالخصوص وزارة التعليم العالي على رأسها السيد الوزير، الذي يحث على رقمنة الجامعات.

وعلى مستوى جامعة الجزائر1 قمنا بتأسيس لجنة سميناها باللجنة العليا للرقمنة ومرئية الجامعة، هذا بالنسبة إلى اللجنة، أما بخصوص الرقمة فهي أصبحت ظاهرة حتمية نتيجة للعدد الهائل الذي تستقبله جامعة الجزائر.

تستقطب جامعة الجزائر 1 حوالي 47 ألف طالب على مستوى خمس كليات، ولتقديم المعلومات لهؤلاء الطلبة في حينها وفي لحظتها نحتاج الى الرقمنة بشكل مُلِح، حيث أن جميع التحويلات سواء كانت داخلية أو خارجية أو التسجيل في الماستر أو التسجيل في نسبة 20 بالمئة من الماستر الخارجي كلها تتم عن طريق منصات الكترونية تعلن للطلبة، بحيث أن أي طالب مهما كان تواجده يمكن له الولوج إلى هذه المنصة ويطلب الاختصاص الذي يشاء.

هذا بالنسبة إلى التحويلات التي تتعلق ببكالوريا 2021 وإلى ماقبلها، والآن بالنسبة إلى بكالوريا 2022، فهي تتم على مستوى “بروغرس” والذي عن طريقه خصصت الوزارة فترات للتسجيل وفترات للتحويل وفترات لمعالجة طلبات التحويل إلكترونيا، حيث أنه يعقد اجتماع على مستوى الجامعة المركزية.

وبالنسبة لجامعة الجزائر 1 ، فهي تحتوي على خمس كليات، كلية الطب، كلية الحقوق، كلية الصيدلة، كلية العلوم وكلية العلوم الإسلامية، عند انتهاء فترات التحويل ينعقد اجتماع من أجل دراسة ملفات الطلبة إلكترونيا فقط ويقومون بالمصادقة عليها إلكترونيا وتظهر  النتيجة للطالب في حسابه الخاص عن طريق “بروغرس”، دون الحاجة الى التنقل للجامعة بغية الحصول على النتيجة، وحتى إذا كان هناك قبول، فقرار القبول يسحب مباشرة من حسابه الخاص في”بروغرس” حتى لو كان موجود في أبعد نقطة،  سواء كان داخل أو خارج الوطن يمكنه سحب قرار التحويل من اختصاص إلى اختصاص آخر، ليقوم بعدها بالإجراءات الخاصة بالتسجيل.

كما قمنا أيضا بتوزيع صفحات الفاسبوك على جميع نيابات رئاسة الجامعة الأربعة وعلى مستوى جميع الكليات من أجل إعلام الطلبة بكل ما له علاقة  بالدخول الجامعي سواء بجداول التوقيت أو  بطريقة التسجيل أو القوائم المقبولة بعد التحويلات إلخ.

إضافة إلى ذلك، قمنا بفتح منصة رقمية على مستوى مصلحة المستخدمين أين يتم اعداد الوثائق الخاصة بالأساتذة والعمال، فكل أستاذ أو  عامل أو موظف يريد الحصول مثلا على شهادة عمل أو شهادة مجمل الخدمات أو أي وثيقة تتعلق به شخصيا يمكن طلبها مباشرة عن طريق منصة الكترونية ويأتيه الجواب عن طريق المنصة بجاهزية الوثيقة التي طلبها قد، وممكن أنه حتى  يتحصل على نسخة رقمية منها مباشرة عن طريق البريد الإلكتروني أو عن طريق رسالة نصية في الهاتف تعلمه بجاهزية الوثيقة على مستوى المصلحة المعنية.

أعلن وزير القطاع، عن مشروع تكون فيه أطروحات التخرج متوافقة مع مشاريع استثمارية، كيف السبيل من جانبكم لتحقيق هذا المسعى؟

بالنسبة إلى جامعة الجزائر 1 هي جامعة تشتمل على العديد من الاختصاصات التي لها علاقة بالمشاريع مباشرة، مثلا على مستوى كلية العلوم لدينا قسم الإعلام الآلي يحتوي على العديد من المشاريع التي تقدم  على شكل مذكرات ماستر ، مثلا برامج من أجل تسيير مؤسسات معينة، وبرامج من أجل تسيير مصالح معينة، فكل هذه البرامج يمكن لطلبة الإعلام الآلي إعداد مذكرات تتوافق مع هذه المشاريع في قسم الاعلام الآلي.

كذلك قسم الهندسة المعمارية، عندما نتكلم عن مكاتب الدراسات الموجودة في الساحة الاقتصادية، والتي هي عبارة عن مكاتب لمتحصلين على شهادة ماستر أو شهادة مهندس دولة في الهندسة المعمارية، الآن طلبة الماستر عندنا في الهندسة المعمارية قبل أن يظهر مشروع الشهادة التي تكون على شكل مشروع، ونحن هنا نيابة رئاسة الجامعة المكلفة بالتنمية والإستشراف وهي مكلفة بكل المشاريع التي تتم على مستوى الجامعة، مثلا إعادة تهيئة الجامعة أو إعادة تجهيزها، فعند إجراء التهيئة نحتاج الى مهندس يقوم بإعداد بطاقة فنية للمكان المراد إعادة تهيئته، نستعين بطلبة الهندسة المعمارية في إعداد مذكرات لها علاقة مباشرة بالمشاريع التي تكون على مستوى  تهيئة الجامعة المركزية أو الكليات التابعة لها.

بالتالي فطلبة الهندسة المعمارية يمكن لهم اعداد مذكرات تكون على شكل مشاريع لها أثر مباشر في الجامعة، وأثر اقتصادي حتى خارج الجامعة، ناهيك كذلك عن كلية الطب  وكلية الصيدلة، فكل الأمور الصحية والأبحاث الطبية التي تجرى في المستشفيات هي عبارة عن مشاريع يقوم بها طلبة كلية الطب.

كل طلبتنا في السنة السادسة أو السابعة يطبقون دراستهم ميدانيا في المستشفيات، بمعنى يمكن لنا أن نطلق العديد من المشاريع  الطبية في كلية الطب وكلية الصيدلة، وكذلك بالنسبة إلى قسم علوم المادة وقسم علوم الطبيعة والحياة، فالتعليمة الأخيرة التي أسداها وزير التعليم العالي هي بمثابة شراكة بين الجامعة والاقتصاد الوطني والاقتصاد الدولي، يعني يجب أن يكون هناك أثر للدراسات الجامعية على الجانب الاقتصادي ونقل التكوين الجامعي من الجانب النظري ومن رفوف المكاتب إلى الأثر الميداني.

قبل أشهر، تم الإعلان عن إلتحاق عدد من الأطباء لممارسة المهنة خارج الجزائر، إلى أي مدى نجحت جامعة الجزائر1 في فرض نوعية تكوين تسمح بتنافسية عالية داخل الوطن وخارجه في هذا الاختصاص؟

بالنسبة لاختصاص الطب كما يعرفه الجميع، فكلية الطب بجامعتنا تتربع على عرش الطب في الجزائر، أي أنها من بين أحسن الكليات على المستوى الوطني، ولها تكوين متميز بالنسبة الى طلبتها وبالتالي الطلبة المتخرجون من كلية الطب غالبا ما تكون لهم حصة الأسد خلال مشاركاتهم في المسابقات والمحافل الدولية.

كما أن هناك عدد هائل من الأطباء الجزائريين الذين يشاركون في المسابقات الدولية يتربعون على القوائم وعلى النتائج بنجاح باهر، ولكن نحن نتمنى أن تستمر الجامعة الجزائرية بهذا التكوين النوعي لتحتفظ بطاقاتها للاقتصاد الوطني.

كما أنه، ومن الممكن أن نرسل طلبتنا الجامعيين الى الخارج من أجل التكوين وإكتساب  الخبرة، ولكن في الخير ومن أجل المنفعة نأمل ونجتهد لتبقى هذه الكفاءات في وطننا الحبيب.

وبالنسبة إلى التكوين، فالأمر لا يقتصر  على كلية الطب فقط، فالكثير من الاختصاصات المتوفرة بجامعتنا تحتوي على طلبة وأساتذة متميزون ومطلوبون بكثرة في أعرق الجامعات الدولية وهذا ما تتميز به الجامعة الجزائرية، الأمر الذي جعلها تكتسب مكانة علمية مرموقة.

رحماني. رميساء

ن.علي 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا