رحابي: نداء المغرب لإثارة الفتنة في الجزائر كان نقطة القطيعة

0
294

قال الدبلوماسي والوزير الاسبق، عبد العزيز رحابي، اليوم الخميس، إنّ “النداء الذي وجهه المغرب في الأمم المتحدة شهر جويلية الماضي، بهدف إثارة الفتنة بالجزائر، كان بمثابة نقطة القطعية.

واعتبر رحابي في حوار مع وكالة الأنباء الجزائرية نشرته اليوم على موقعها الالكتروني الرسمي، بخصوص قطع العلاقات مع المغرب أنّ “هذا وضع غير شائع في العلاقات بين الدول لكنه يكشف عن أزمة خطيرة غالبا ما فشلت الوسائل الدبلوماسية التقليدية في حلها بسبب غياب مناخ من الثقة، أو عدم تشغيل قنوات الاتصال بين الدولتين.”.

وأوضح رحابي أمّه “في هذه الوضعية، النداء الذي وجهه المغرب في الأمم المتحدة في يوليو الماضي بهدف إثارة الفتنة في الجزائر، كان بمثابة نقطة القطيعة”.

 وقال في الصدد: “والتي كان بالإمكان تخفيفها بالتفاتة من ملك المغرب الذي والتي جاءت مثيرة للاستغراب، في شكل طلب إعادة فتح للحدود.”

 ووصف رحابي هذا الرد “بقلة اعتبار وموقف يتخذ شكل تأييد للدعوة إلى الفتنة في الجزائر.”، مؤكدا أنّ الجزائر أظهرت ضبط النفس والمسؤولية من خلال المراهنة بشكل إيجابي على رد فعل ملكي يرقى إلى مستوى خطورة التدخل المغربي المباشر ضد وحدة شعبها.

وحول تداعيات قرار الجزائر قطع العلاقات مع المغرب على الصعيد المغاربي، أشار المسؤول الأسبق إلى أنّه “تم تصميم مشروع الاندماج المغاربي بدوافع خفية كثيرة.  تستند أولا إلى خطاب يحمله المشروع ذاته باعتباره تعبيرا عن إرادة الشعوب بروح إعلان طنجة لعام 1958 ، بينما المجتمع المغاربي بعيد كل البعد عن أن يكون فاعلاً حاسماً في مسار دام أقل من 5 سنوات.

 وأوضح أنّ ” الجزائر بقيت الدولة الأكثر انخراطا في الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في المنطقة المغاربية بسبب مساحتها الترابية الكبيرة.”

وتبقى الحدود خطوطا للسيادة يجب الدفاع عنها بشكل حذر ودائم لأنها تنتمي إلى منطقة في إعادة تشكيل دائم، وتواجه أشكالا جديدة من التهديدات الناجمة عن الحروب غير النظامية. وفق رحابي.

ولفت رحابي إلى أنّ العلاقات مع المغرب، -التي ليس لدينا معها مشاكل حدودية- يجب ألا تصرف انتباه الجزائر عن أجندتها الإقليمية الطموحة بأبعادها الدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية.

وبخصوص توقعاته بعد اتخاذ الجزائر قرارها، ردّ المتحدث بأنّ “البيان الافتتاحي الذي أدلى به الوزير رمطان لعمامرة في عرضه لأسس قرار قطع العلاقات الدبلوماسية، ينبئ بحدود العمل الدبلوماسي البحت في العلاقات الدولية، لأنه أكد على الإرادة المتعمدة للمغرب لإلحاق الأذى وتجسيده بما يتجاوز مرحلة الظرف.”

وتساءل رحابي:” هل كان بإمكان المغرب القيام ذلك بدون الدعم غير المشروط والخيّر من حلفائه؟.

حسام الدين وائل

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا