الفريق أول شنڨريحة:

الصلابة الشاملة للجزائر ضمانة أكيدة لمواجهة التحولات العالمية

0
84
أكد الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، أن العالم يشهد اليوم حالة من الاضطراب الجيوسياسي الحاد، الذي يفرز تداعيات اقتصادية مقلقة على معظم دول العالم، خاصة بسبب اختلال سلاسل الإمداد العالمية، موضحًا أن مظاهر التضخم والركود باتت تتصدر المشهد الاقتصادي العالمي بشكل غير مسبوق من حيث الوتيرة والامتدادات الجيوسياسية.
وقال الفريق أول شنڨريحة، خلال زيارته إلى الناحية العسكرية الثالثة، إن الجزائر، رغم هذه الاضطرابات الدولية، تظل صلبة وصامدة أمام تأثيراتها المدمرة، بفضل ثلاثة ركائز أساسية تعزز من قدرتها على مواجهة التحديات.
وأوضح أن الركيزة الأولى تتمثل في الصلابة الاقتصادية التي تعززت بفضل المشاريع الكبرى المنجزة، على غرار مشروع السكة الحديدية الرابط بين بشار وغار جبيلات بتندوف، مشيرًا إلى أن هذه الإنجازات لم تكن مجرد استثمارات ظرفية، بل ركائز بنيوية ستساهم في صياغة نموذج تنموي قادر على امتصاص الصدمات وخلق مناعة اقتصادية وطنية، ومن ثم المساهمة في الارتقاء الاستراتيجي للبلاد.
وأضاف أن الركيزة الثانية تكمن في الصلابة المجتمعية وانسجام الجبهة الداخلية، التي تلتحم أكثر بفضل الوعي المتنامي للشعب الجزائري بكل أطيافه، وكذا النخب الوطنية المخلصة التي تدرك جيدًا خلفيات وأبعاد المؤامرات الرامية إلى التشويش على المسار النهضوي المتعدد الأبعاد الذي شرعت فيه الجزائر خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن الركيزة الثالثة تتمثل في الجاهزية العالية واليقظة الدائمة للقوات المسلحة، التي تظل حجر الزاوية في صرح هذا الصمود والصلابة الاستراتيجية المتفردة، موضحًا أن هذه القوات لم تكتف بواجبها في تأمين الإقليم الوطني، بل تجاوزت ذلك إلى ترسيخ صورة الدولة القوية والآمنة في محيط إقليمي مضطرب.
وقال إن هذا الواقع تؤكده الثقة المتنامية لدى الشركاء الأجانب، والتي تجسدها الزيارات الرفيعة والمتتالية لكبار المسؤولين العسكريين والسياسيين من مختلف الدول الصديقة، ما جعل الجزائر في صدارة أجندة الفاعلين الإقليميين والدوليين.
كما شدد الفريق أول شنڨريحة على أن هذا المسار التصاعدي من الإنجازات، التي صنعتها سواعد الوطنيين المخلصين في مختلف مؤسسات الدولة، تحت القيادة المتبصرة للرئيس عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني، لا يمثل مجرد حصيلة لمرحلة هامة في تاريخ الجزائر المعاصر، بل يعد استثمارًا استراتيجيًا في “الصلابة الشاملة” التي تمثل اليوم الضمانة الأكيدة للتواجد الفاعل في عالم تحولي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا