الجزائر وتركيا تطلقان مفاوضات اتفاق تجارة تفاضلي لرفع المبادلات إلى 10 مليارات دولار

0
206

أعلنت الجزائر وتركيا، الخميس، عن الانطلاق الرسمي لمفاوضات اتفاق تجارة تفاضلي بين البلدين، في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية ورفع حجم المبادلات التجارية إلى 10 مليارات دولار خلال السنوات المقبلة.

 

وجاء الإعلان خلال افتتاح منتدى الأعمال الجزائري التركي، الذي عرف مشاركة واسعة لأكثر من 200 متعامل اقتصادي جزائري و250 متعاملًا تركيًا، بحضور مسؤولين وممثلي هيئات اقتصادية واستثمارية من الجانبين.

 

وأكد وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، أن العلاقات الجزائرية التركية بلغت “مرحلة متقدمة من النضج”، مشيرًا إلى أن إطلاق مفاوضات اتفاق التجارة التفاضلي يعكس الإرادة المشتركة لتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.

 

وأوضح الوزير أن حجم المبادلات التجارية بين الجزائر وتركيا تجاوز 6 مليارات دولار، وهو ما يعكس – بحسبه – الديناميكية المتصاعدة للشراكة الثنائية، خاصة في مجالات الاستثمار والإنتاج الصناعي ونقل التكنولوجيا.

 

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد توجّهًا أكبر نحو تعزيز تنافسية الاقتصادين الجزائري والتركي على المستويين الإقليمي والدولي، من خلال تشجيع الاستثمارات المشتركة وفتح آفاق جديدة للتصدير نحو الأسواق الخارجية.

 

من جهته، كشف رئيس مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركية، نائل أولباك، عن وجود هدف مشترك بين البلدين لرفع حجم المبادلات التجارية إلى 10 مليارات دولار، مؤكدًا توقيع اتفاقية تعاون جديدة مع مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري CREA بهدف دعم الاستثمار وتعزيز الشراكات الاقتصادية الثنائية.

 

وأشار أولباك إلى أن الجزائر تمثل بوابة استراتيجية لولوج السوق الإفريقية، ما يمنح الشركات التركية فرصًا واعدة للتوسع في القارة عبر شراكات مع المؤسسات الجزائرية.

 

بدوره، دعا نائب رئيس مجلس CREA، رضا حشلاف، إلى إنشاء تحالف صناعي جزائري-تركي يهدف إلى التوجه نحو الأسواق الدولية، مع التركيز على تطوير الصناعات التحويلية ورفع القدرة التنافسية للمؤسسات الاقتصادية في البلدين.

 

وفي السياق ذاته، أكد المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، أن الجزائر توفر مناخًا استثماريًا قائمًا على الثقة والمساواة بين المستثمرين، مشيرًا إلى وجود فرص استثمارية واعدة في قطاعات حيوية تشمل الطاقة، الصناعة، الفلاحة والسياحة.

 

ويأتي هذا التوجه في ظل سعي الجزائر إلى تنويع شراكاتها الاقتصادية الدولية وتعزيز موقعها كمحور استثماري وتجاري في المنطقة، بالتزامن مع اهتمام تركي متزايد بتوسيع حضوره الاقتصادي في الأسواق الإفريقية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا