تجمع أمل الجزائر: حضور شامل في 48 ولاية وخيار استراتيجي لتعزيز التمثيل الشبابي والبرلماني

0
37

أكدت رئيسة حزب تجمع أمل الجزائر (تاج)، فاطمة الزهراء زرواطي، خلال ندوة صحفية خُصصت لعرض حصيلة المرحلة الأولى من التحضيرات للانتخابات التشريعية، أن الحزب تمكن من دخول غمار الاستحقاق الانتخابي عبر 48 ولاية من الوطن، في إطار رؤية سياسية تهدف إلى توسيع الانتشار وتعزيز الحضور الميداني.

وأوضحت زرواطي أن الحزب لم يسحب استمارات الترشح في ثماني ولايات بسبب عدم استيفاء شرط العتبة، مبرزة أن هذا القرار كان “اختياراً تنظيمياً مدروساً” يندرج ضمن استراتيجية التركيز على البناء الحزبي المتدرج، خاصة من خلال توجيه الجهود نحو بعض الولايات الكبرى الممتدة من أقصى الجنوب إلى الشمال، على غرار سكيكدة، البيض، الجزائر العاصمة، الجلفة وعين صالح.

وأضافت أن بعض الولايات تم فيها تفضيل التركيز على الانتخابات المحلية، بهدف التحضير الجيد للمراحل السياسية المقبلة وبناء الحزب على “أسس صحيحة”، معتبرة أن التواجد داخل البرلمان يمثل محطة أساسية لمواصلة المسار السياسي وتوسيع التأثير.

وفي سياق حديثها عن القانون الانتخابي الجديد، اعتبرت رئيسة الحزب أنه فرض تمثيلاً شبابياً داخل القوائم الانتخابية، وهو ما يشكل – حسبها – “تحدياً حقيقياً” يستوجب استقطاب الشباب وتهيئة بيئة سياسية ملائمة لهم، مؤكدة أن حزب “تاج” يعمل على أن يكون “وعاءً حقيقياً” يحتضن الطاقات الشابة.

وشددت زرواطي على أن الحزب منفتح على مختلف فئات وشرائح المجتمع، وأن القوائم الانتخابية المقدمة تعكس هذا التوجه الجامع لكل الجزائريين، مضيفة أن عملية اختيار المترشحين لم تكن “على المقاس”، بل تمت وفق معايير مدروسة تراعي الكفاءة والالتزام، مع إدماج ذوي الهمم بشكل مقصود وليس ظرفياً.

وكشفت المتحدثة أن أصغر مترشحة في قوائم الحزب تبلغ 25 سنة، في حين تصل نسبة تمثيل المرأة إلى 40 بالمائة عبر مختلف الولايات، مقابل تسجيل نسبة جامعيين تقدر بـ80 بالمائة، بينما يشكل الشباب 55 بالمائة من مجموع المترشحين، معتبرة أن هذه المؤشرات تمثل “مكسباً حقيقياً ونفساً جديداً” للحياة السياسية.

وأكدت رئيسة الحزب أن هذه الانتخابات ليست محطة عابرة، بل فرصة لتقييم التموقع السياسي وفهم الاختلالات وتوسيع القاعدة الشعبية، وبناء وعاء سياسي قادر على التأثير في المستقبل، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستمنح لهذه الاستحقاقات “ثقلاً خاصاً” في المسار الحزبي.

كما شددت على أن الحزب يضع تركيزه أيضاً على الانتخابات المحلية، معتبرة أنها مرحلة محورية في مسار البناء السياسي، خاصة في ظل التوجه نحو قانون جديد للجماعات المحلية من شأنه، حسبها، أن يؤسس لممارسات جديدة ويصحح الاختلالات السابقة.

وفي ختام تصريحها، دعت زرواطي إلى أن تكون الاستحقاقات الانتخابية “عرساً ديمقراطياً للجزائر”، مؤكدة أن حزب تجمع أمل الجزائر يدخل هذه المرحلة ببرنامج منقح وشعار “نلتزم”، الذي يعكس – وفق تعبيرها – ثبات الحزب وقربه من انشغالات المواطنين، وسعيه ليكون “حصناً” يضع المواطن في صدارة أولوياته.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا