في الذكرى 50 لتأسيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، "عزوز ناصري":

“الجزائر تدعم الشعب الصحراوي حتى تقرير مصيره وتدعو لمقاربة قانونية تُدرج الاستعمار ضمن أخطر الجرائم الدولية”

0
454
جدد “عزوز ناصري”، رئيس مجلس الأمة دعوة، “عبد المجيد تبون”، رئيس الجمهورية، إلى “ترسيخ مقاربة قانونية واضحة وصريحة تُدرج الاستعمار ضمن أخطر الجرائم الدولية، بما يعزز مبادئ المساءلة، ويكرّس عدم الإفلات من العقاب، ويُسهم في إرساء عدالة تاريخية منصفة، حتى يتوسع ليكون إطارا قانونيا دوليا شاملا ورادعا وحاميا للحقيقة والعدالة التاريخيتين.. في فلسطين، وفي الصحراء الغربية…
وأضاف رئيس مجلس الأمة، في كلمته أمام المشاركين في احتفال الشعب الصحراوي بالذكرى الخمسين (50)، لـتأسيس الجمهورية العربية الديمقراطية الصحراوية، بمخيمات اللاجئين بتندوف، ألقاها نيابة عنه “فاتح بوطبيق” عضو مجلس الأمة ورئيس حزب “جبهة المستقبل”، الجزائر، وانطلاقا من مبادئ سياستها الخارجية المناصرة لحق الشعوب في تقرير المصير، والنابعة من وفائها لقيم ثورة نوفمبر 54 المجيدة، وبالدعم غير المشروط لحركات التحرر في إفريقيا، تعتز بوقوفها الدائم إلى جانب الشعب الصحراوي الشقيق، وتضامنها معه ومساندتها لقضيته حتى استكمال مسار إنهاء الاستعمار في القارة.. وذكرى تأسيس الجمهورية الصحراوية هي سانحة لتأكيد هذا الالتزام الوطني الذي عبر عنه رئيس الجمهورية في كل المنابر الدولية والإقليمية. مردفا أن الدبلوماسية الجزائرية بتوجيه من رئيس الجمهورية، ساهمت في اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة يوما دوليا لمناهضة الاستعمار، واعتماد الاتحاد الإفريقي مقترح الجزائر القاضي بتخصيص يوم أفريقي رسمي لإحياء ذكرى شهداء أفريقيا، انطلاقا من أن “التضحيات العظيمة التي قدّمها ملايين الأفارقة في سبيل الحرية والكرامة والعدالة، لا يمكن أن تُطوى بالنسيان أو تُختزل في سرديات مبتورة”.
وفي سياق مقاسمة الشعب الصحراوي احتفاله بذكرى تأسيس جمهوريته العربية الصحراوية، أكد رئيس مجلس الأمة، أن الجزائر ستبقى إلى جانب القضية الصحراوية، تدعم خيارات شعبها وقرارات ممثله “جبهة البوليساريو”، وسيبقى تضامننا متواصلا ودعمنا مستمرا حتى تمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره وتجسيد إرادته الحرة، وإلحاق الصحراء الغربية بالأقاليم التي حازت على استقلالها بقوة القانون والشرعية الدولية. مشيرا إلى اعتزاز البرلمان الجزائري بعلاقات التعاون والحوار والشراكة التي تجمعه بالمجلس الوطني الصحراوي، وبمستوى التبادلات القائمة بينهما عبر كافة آليات الدبلوماسية البرلمانية، وأثمن عملهما البرلماني المشترك من أجل المرافعة لصالح القضية في كل المحافل البرلمانية، وتنسيق الجهود لتكريس رسالة البرلمانات، وذلك عبر الالتزام الإنساني الجاد تجاه تكريس حقوق الشعب الصحراوي، وتجاه إنهاء الاستعمار باعتباره مبدأ أصيل قامت عليه منظمة الأمم المتحدة ودونته في ميثاقها وقوانينها وقراراتها. كما ذكّر الحضور بمصادقة البرلمان الجزائري على نص القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر، واعتباره جريمة دولة غير قابلة للتقادم، تستوجب الاعتراف، وذلك انسجاما مع المبادئ التي تقوم عليها الجزائر المنتصرة، وصونا للذاكرة الوطنية، ووفاء للتضحيات، وانسجاما مع الموقف الصارم للجزائر ماضيا وحاضرا ومستقبلا ضد احتلال الشعوب واستباحة سيادة الدول… مشيرا إلى أن ذكرى تأسيس الجمهورية الصحراوية، أصبحت رمزا أصيلا للصمود والبطولة والإباء، يتجدد معها اليقين بانتصار الشرعية على تزييف السردية، وبحتمية هزيمة الاحتلال مهما طال أمده وطغى زبانيته.. حتمية يقرها التاريخ وتشهد عليها ثورات الشعوب وملاحم الشجعان ومنها ثورة الفاتح نوفمبر 1954 المجيدة.
يشار إلى أن “عزوز ناصري”، رئيس مجلس الأمة، اعتبر احتفال الشعب الصحراوي بذكرى تأسيس جمهورية بلده، هو مناسبة نستحضر فيها بطولات الشعب الصحراوي الرافض لاغتصاب أرضه واستنزاف ثرواته، والصامد ضد كل أنواع الانتهاكات، وضد كل محاولة لتمييع القضية الصحراوية العادلة، وتحريفها عن مسارها الصحيح وتصنيفها الدولي المعروف، باعتبارها قضية تصفية استعمار غير قابلة للتصرف أو التقادم..

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا