الجزائر تستعرض إمكاناتها الاقتصادية لتعزيز الشراكة مع صربيا

0
314

أكد سيفي غريب، الوزير الأول، أن الجزائر تمتلك إمكانات اقتصادية واستثمارية كبيرة تؤهلها لتكون شريكا استراتيجيا فاعلا، وذلك خلال كلمته بمناسبة زيارة جورو ماتسوت، رئيس وزراء صربيا، إلى الجزائر.

وأوضح الوزير الأول أن هذه الزيارة تعكس إرادة مشتركة لترقية العلاقات الثنائية، مشيرا إلى أن الجزائر تسعى إلى استغلال قدراتها الاقتصادية وموقعها الاستراتيجي من أجل بناء شراكات مثمرة، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية التي تعرفها البلاد.

وأشار إلى أن العلاقات الجزائرية-الصربية تستند إلى رصيد تاريخي قوي قائم على الثقة والاحترام المتبادل، منذ دعم يوغوسلافيا لثورة التحرير الجزائرية، وهو ما يشكل قاعدة صلبة لتوسيع التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وفي سياق استعراض إمكانات الجزائر، أبرز سيفي غريب أن حجم المبادلات الاقتصادية بين البلدين لا يزال دون مستوى الطموحات، رغم ما يتوفران عليه من فرص كبيرة للتكامل، داعيا إلى استغلال هذه الإمكانات بشكل أمثل من خلال تعزيز الاستثمار والشراكات الاقتصادية.

كما شدد على أن الإصلاحات التي باشرتها الجزائر، لاسيما قانون الاستثمار لسنة 2022، ساهمت في تحسين مناخ الأعمال وتوفير ضمانات وتسهيلات حقيقية للمستثمرين، مدعومة بإطار مؤسساتي حديث، على غرار الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار ونظام الشباك الوحيد، بما يسمح بتسريع وتسهيل إنجاز المشاريع.

وأكد الوزير الأول أن الجزائر توفر بيئة جاذبة للاستثمار بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وبنيتها التحتية، وانفتاحها على فضاءات التبادل الحر، ما يمنحها قدرة على أن تكون بوابة نحو الأسواق الإفريقية، في ظل آفاق النمو التي تعرفها القارة.

كما دعا إلى تعزيز التواصل بين رجال الأعمال في البلدين، واستغلال الديناميكية الإيجابية الحالية لرفع مستوى التعاون الاقتصادي، خاصة في قطاعات ذات أولوية مثل الفلاحة، النقل، الموارد المائية، التعليم العالي، والتكوين.

وفي ذات السياق، أشار إلى أن هذه الزيارة توجت بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية في مجالات المالية والبريد والفلاحة والثقافة والسياحة، بما يعزز الإطار القانوني للتعاون ويفتح آفاقا جديدة للشراكة.

وعلى الصعيد الدولي، أكد سيفي غريب أهمية التنسيق بين الجزائر وصربيا في مواجهة التحديات الراهنة، مشيدا بتوافق البلدين حول ضرورة احترام الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي، في ظل تزايد الأزمات والتوترات العالمية.

وختم الوزير الأول كلمته بالتأكيد على أن هذه الزيارة تمثل فرصة لإعطاء دفع جديد للعلاقات الثنائية، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري بينهما.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا