وزيرة التجارة: مراجعة قانون التجارة الإلكترونية لتعزيز الثقة وحماية المستهلك

0
243

كشفت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، السيدة أمال بلجيد الطيب، في ردّها المؤرخ بتاريخ 07 جانفي 2026 على سؤال كتابي لأحد نواب المجلس الشعبي الوطني، عن جملة من الإجراءات والتوجهات الحكومية الرامية إلى عصرنة الإطار القانوني للتجارة الإلكترونية وتعزيز الشفافية وحماية المستهلك في الفضاء الرقمي.

وأكدت الوزيرة أن تنظيم التجارة الإلكترونية وحماية المستهلك يُعدّان من الملفات الاستراتيجية المرتبطة بالتحولات الرقمية العميقة التي يشهدها العالم، والتي أضحت تشكّل أحد محاور الإصلاح الاقتصادي الوطني، انسجامًا مع برنامج الحكومة الرامي إلى تحديث المنظومة الاقتصادية وتعزيز الثقة في المعاملات التجارية، لاسيما الرقمية منها.

مراجعة قانون 05-18

وأوضحت المسؤولة الأولى عن القطاع أن القانون رقم 05-18 المؤرخ في 10 ماي 2018، المتعلق بالتجارة الإلكترونية، يخضع حاليًا لعملية مراجعة وتعديل، قصد تدعيم أحكامه وتكييفه مع التطورات المتسارعة في المجال الرقمي، مع تعزيز آليات تنظيم المنصات الرقمية، وحماية المستهلك، وتأمين المعاملات والمعطيات ذات الطابع الشخصي.

إدماج الفلاحين والتجار والحرفيين

وفي السياق ذاته، أشارت الوزيرة إلى أن مشروع تعديل القانون يتضمن إدراج نشاط الفلاح الرقمي وتأطير نشاط التجارة الإلكترونية سواء في مجال الجملة أو التجزئة، ضمن أحكام موحدة تضمن احترام القيد القانوني والالتزامات التشريعية، بما يكفل شفافية المعاملات وحماية حقوق المستهلك.

لا منصة وطنية موحدة حاليًا

وبخصوص التساؤل المتعلق بغياب منصة رقمية وطنية موحدة لتنظيم نشاط البيع والشراء الإلكتروني، أكدت الوزيرة أن النشاط مؤطّر قانونًا بموجب التشريع الساري، الذي يُحمّل المورد الإلكتروني مسؤولية المنصات التي يمارس عبرها نشاطه، مع إلزامه بالقيد في السجل التجاري أو السجلات المختصة، واستضافة المواقع داخل التراب الوطني بامتداد (com.dz)، واحترام بنود العقد الإلكتروني وحماية المعطيات الشخصية للمستهلك.

ضبط المعاملات العابرة للحدود

كما أبرزت الوزيرة أن الإطار القانوني الحالي يحدد القواعد الأساسية للتجارة الإلكترونية، لاسيما تلك المتعلقة بالمعاملات العابرة للحدود، وتوطين الحسابات البنكية، وآليات الدفع الآمن، وإبرام العقود الإلكترونية، إضافة إلى الرقابة ومعاينة المخالفات وتحديد العقوبات.

حماية المعطيات الشخصية

وفيما يتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، شددت الوزيرة على أن نشاط التجارة الإلكترونية يخضع لأحكام القانون رقم 07-18 المؤرخ في 10 جوان 2018، المتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات الشخصية، والذي يلزم الموردين بجمع البيانات الضرورية فقط، والحصول على موافقة المستهلك، وضمان أمن وسرية المعلومات.

دعم الانتقال إلى الرقمنة

وختمت الوزيرة ردّها بالتأكيد على أن قطاعها يعمل على إعداد نصوص تطبيقية إضافية تهدف إلى تعزيز الثقة في المعاملات الرقمية، وتوفير بيئة إلكترونية أكثر أمانًا وتنظيمًا، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويواكب التوجهات العليا للدولة في مجال الرقمنة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا