وزير الصناعة: ملف السيارات يعالج وفق رؤية استراتيجية ترتكز على الواقعية 

0
211

عرض وزير الصناعة، السيد يحيى بشير، اليوم الخميس 12 فيفري 2026، جملة من التوضيحات حول عدد من الملفات الصناعية، وذلك خلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني، خصصت للرد على الأسئلة الشفوية لنواب المجلس، والتي تمحورت حول سوق السيارات، إعادة بعث المؤسسات العمومية، وتأهيل النسيج الصناعي.

وفي رده على سؤال النائب بوخاري عبد الكريم، المتعلق بوضعية سوق السيارات وارتفاع الأسعار وآفاق التصنيع المحلي، أكد الوزير أن ملف السيارات يحظى بعناية خاصة تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بالقدرة الشرائية للمواطن وبخيار الدولة في بناء اقتصاد منتج ومستدام.

وأوضح أن الاختلالات التي شهدها السوق خلال السنوات الماضية استدعت اعتماد إجراءات انتقالية، من بينها السماح باستيراد السيارات السياحية التي يقل عمرها عن ثلاث سنوات، بهدف توسيع العرض والحد من المضاربة.

وبخصوص بعث صناعة السيارات، أشار الوزير إلى أن النشاط يخضع لأحكام المرسوم التنفيذي 22-384، الذي يفرض شروطًا صارمة، من بينها إلزامية الاستثمار المهيكل والمسجل لدى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، واعتماد التصنيع الفعلي بدل التركيب، وبلوغ نسب إدماج تدريجية، مع إدراج نموذج نَفعي وآخر كهربائي، والشروع في التصدير في السنة الخامسة من الاعتماد.

وكشف أن مشروع “فيات” التابع لمجمع “ستيلانتيس” دخل حيز الإنتاج، فيما مُنحت رخصة مسبقة لمشروعي “شيري” و”هيونداي” في انتظار استكمال إجراءات العقار الصناعي والاعتماد النهائي، إضافة إلى ملفات أخرى قيد الدراسة. كما شدد على أهمية تطوير المناولة الصناعية ورفع نسبة الإدماج المحلي لضمان استدامة هذه الصناعة.

وفي رده على سؤال النائب محمد مير حول ركود السوق وغلاء الأسعار وتقدم ملف التصنيع، أوضح الوزير أن السوق عرف اختلالًا هيكليًا نتيجة توقف النشاط الصناعي سابقًا وتراكم الطلب غير الملبّى، ما انعكس على مستويات الأسعار.

وأكد أن المقاربة المعتمدة ترتكز على تنظيم السوق بإجراءات انتقالية، وتأطير نشاط التصنيع بإطار قانوني صارم، وتطوير المناولة الصناعية، ونقل التكنولوجيا، وتوجيه جزء من الإنتاج نحو التصدير.

كما أشار إلى أن دراسة ملفات إعادة تأهيل الوحدات الصناعية المسترجعة تتم وفق معايير تقنية دقيقة، مع الحرص على تفادي إعادة تشغيل أي وحدة دون أسس صناعية سليمة تضمن ديمومتها ونجاعتها الاقتصادية.

وفي رده على سؤال النائب كمال القريشي بشأن إعادة بعث القطاع الصناعي العمومي والمؤسسات المتعثرة، كشف الوزير أن القطاع أعيد تنظيمه ضمن ثماني شركات قابضة ومجمعين صناعيين، محققًا رقم أعمال بلغ 562,9 مليار دينار جزائري، وصادرات فاقت 3,38 مليار دينار، مع تعداد يقارب 100 ألف عامل.

وأضاف أنه تم إحصاء 45 مؤسسة متوقفة عن النشاط، وبعث 62 وحدة مسترجعة خلال سنتي 2024 و2025، مع برمجة إعادة بعث 22 وحدة إضافية خلال السنة الجارية.

كما تم اعتماد أدوات حوكمة حديثة، تشمل ميثاقًا لأخلاقيات عضو مجلس الإدارة، ونظامًا داخليًا نموذجيًا، إلى جانب عقود أهداف قابلة للقياس بمؤشرات أداء واضحة، فضلاً عن إطلاق مشاريع شراكة في مجالات الصناعات الغذائية والكيميائية والطاقات المتجددة والميكانيك والمناولة الصناعية.

رؤية استراتيجية متكاملة

وفي ختام ردوده، شدد وزير الصناعة على أن معالجة الملفات المطروحة تتم ضمن رؤية استراتيجية شاملة تقوم على الواقعية والتدرج والالتزام الصارم بالإطار القانوني، بهدف تحقيق التوازن بين تلبية حاجيات المواطن ودعم الاستثمار، ورفع نسب الإدماج المحلي، وبناء صناعة وطنية تنافسية ومستدامة تساهم في تنويع الاقتصاد الوطني وخلق الثروة ومناصب الشغل.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا