نقاشات سياسية موسّعة حول التعديل التقني للدستور وقانون الانتخابات

0
162

تتواصل، في هذه الأثناء، أشغال الندوة الخاصة بمشروعي التعديل التقني للدستور والقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، من خلال مناقشة الاقتراحات المقدّمة من قبل رؤساء مختلف التشكيلات السياسية المشاركة، في إطار تشاوري يهدف إلى إثراء النصوص المقترحة وتعزيز التوافق حولها.

وفي كلمته خلال الندوة، أكد الوزير الأول، سيفي غريب، أن هذه الفعالية الهامة خُصّصت لعرض وشرح مضامين التعديل التقني للدستور وكذا القانون العضوي للانتخابات، مبرزًا أن التعديلات المقترحة تجسد الإرادة الراسخة للدولة في مواصلة تعزيز المسار الديمقراطي وترسيخ دولة القانون على أسس رصينة، إلى جانب تطوير المنظومة القانونية بشكل مستمر وناجح.

وشدّد الوزير الأول على أن دستور 2020 يُعد مبادرة تاريخية ومكسبًا وطنيًا ورافدًا أساسيًا لتعزيز المسار الديمقراطي، مشيرًا إلى أن الإصلاحات التي جاء بها كرّست حكم القانون وقوّت مؤسسات الدولة، وضمنت الحريات والحقوق، كما عززت الحركية السياسية ورسّخت دور المجتمع المدني في الحياة العامة.

وأوضح سيفي غريب أن تحقيق التوازن بين الصلاحيات يُعد من مرتكزات البناء الدستوري، مؤكدًا أن التعديلات المقترحة تراعي هذا المبدأ بما يخدم استقرار المؤسسات ونجاعة أدائها. وفي السياق ذاته، أشار إلى إسناد الجوانب المادية واللوجستية للعملية الانتخابية إلى وزارة الداخلية، مع ضمان توفير كل الوسائل الضرورية، مقابل تمكين السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات من ممارسة مهام الإشراف والمراقبة وفق ما ينص عليه الدستور.

كما اعتبر الوزير الأول أن نجاح هذه الإصلاحات يظل مرهونًا بانخراط جميع الفاعلين، من مؤسسات وأحزاب سياسية ومجتمع مدني وإعلام، داعيًا إلى حوار مسؤول وإيجابي يخدم المصلحة الوطنية العليا ويعزز الثقة في المسار الإصلاحي.

وجدّد في ختام مداخلته التزام الحكومة بمواصلة النهج الإصلاحي والتفاعل الإيجابي مع مختلف التعديلات المقترحة، مؤكدًا أن هذه التعديلات من شأنها الإسهام في تعزيز الاستقرار السياسي ودعم مسار التنمية، وأن مشروع التعديل التقني يندرج في إطار استكمال البناء المؤسساتي بعد خمس سنوات من إقرار دستور 2020.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا