سعيود:

مشروع قانون المرور يشدد العقوبات ويرسخ ثقافة السلامة المرورية

0
88
عرض وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، صباح اليوم، مشروع قانون المرور أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، في إطار نشاط برلماني خُصص لمناقشة النص الجديد الرامي إلى تعزيز الأمن والسلامة المرورية عبر الطرقات.
واستهل الوزير مداخلته بتوجيه الشكر لوزيرة العلاقات مع البرلمان، السيدة نجيبة جيلالي، ولرئيس وأعضاء لجنة النقل والمواصلات والاتصالات السلكية واللاسلكية، مثمّنًا العمل الذي قامت به اللجنة في دراسة وتحليل مختلف جوانب المشروع، بما يعكس الحرص على حماية مصلحة المواطن وتعزيز أمنه وسلامته.
وأكد السيد سعيود أن مبادرة هذا المشروع تأتي تجسيدًا لتعليمات رئيس الجمهورية الهادفة إلى القضاء على ظاهرة اللاأمن المروري وخلق بيئة مرورية آمنة، مبرزًا أن القانون جاء في ظرف يستدعي حلولًا جذرية ومبتكرة للحد من حوادث المرور، مع مراعاة كافة عناصر منظومة الأمن المروري من مستعملي الطريق والمركبة ومحيط الطريق.
وأوضح الوزير أن مشروع القانون يتضمن إطارًا قانونيًا صارمًا يشمل جملة من التدابير والإجراءات الكفيلة بالتطبيق الفعلي لآليات الوقاية والردع، مستعرضًا أبرز ملامح النص الجديد وتأثيره على السائقين والمجتمع، إلى جانب القواعد المنظمة لحركة المرور وتعزيز السياسة الوطنية للسلامة المرورية.
وأشار في هذا السياق إلى أن المشروع أولى أهمية خاصة للعامل البشري، من خلال أحكام صارمة وردعية ضد السلوكيات المخالفة لقواعد المرور، لا سيما عبر إعادة النظر في شروط وكيفيات الحصول على رخص السياقة وشهادات الكفاءة المهنية، وكذا شروط توظيف السائقين المهنيين.
كما شدد على أن النص الجديد حمّل مختلف الأطراف المسؤولية الجزائية والمدنية في حال الإخلال بقواعد السلامة المرورية، وأقر تدابير جديدة لمواكبة التغيرات المتسارعة، من بينها تشجيع ثقافة المواطنة والتبليغ عن المخالفات، ضمان مطابقة قطع الغيار للمعايير، إشراك المجتمع المدني، وإنشاء خلايا محلية لرصد النقاط السوداء على الطرقات.
ويتضمن المشروع أيضًا شروطًا صارمة للحصول على رخصة السياقة، تشمل الفحوص الطبية وتحاليل المخدرات، مع تكوين نظري وعملي وفحوص دورية ومفاجئة، إضافة إلى عناية خاصة بالسياقة المهنية في مختلف أنشطة النقل، وتعزيز الرقابة الأمنية والتقنية باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة.
وفي جانب الردع، يصنف مشروع القانون المخالفات إلى مخالفات وجنح، ولأول مرة جنايات، مع عقوبات تتراوح بين تعليق أو سحب الرخصة، مصادرة المركبة، وإلزام السائق بالتكوين، إلى جانب اعتماد أنظمة معلوماتية وطنية لتتبع الحوادث وتحليل مؤشرات السلامة المرورية.
وفي ختام عرضه، أكد وزير الداخلية أن مشروع قانون المرور الجديد يعكس رؤية سياسية واضحة لبناء مجتمع يحترم النظام ويقدّر قيمة الحياة، مشددًا على أن سلامة المواطنين التزام صريح من الدولة، يتحقق عبر ترسيخ ثقافة مرورية واعية والتطبيق الصارم لأحكام القانون.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا