صندوقا التعاون الفلاحي الجهويين بالشلف وتنس

مشاركة قياسية في سيبا 2025 بوهران

0
122
شهد جناح صندوقي التعاون الفلاحي الجهويين بالشلف وتنس إقبالا كثيفا للجمهور والمشاركين في فعاليات الصالون الدولي للصيد البحري وتربية المائيات “سيبا2025″، الذي احتضن فعالياته مركز الاتفاقيات الدولية “أحمد بن احمد” بولاية وهران خلال الفترة الممتدة بين 6و9 نوفمبر الجاري.
حيث تلقى الزوار شروحات وافية من قبل المشرفين على الجناح، لاسيما وأنه صندوق غير ربحي هدفه تقديم خدمات للمؤمَّنين، وفي مقدمتهم الفلاحين. وفي هذا الإطار، فقد أوضح “براشد عبد الرحمان”، مدير الصندوق الجهوي للتعاون الفلاحي بالشلف، أن الصناديق حاليا تتكفل بالتأمينات الفلاحية وغير الفلاحية (السيارات، المساكن….)، لكن الأساس هو قطاع الفلاحة، مذكرة بأول صندوق أنشأه الفلاحين كان بولاية تيارت في سنة 1901، وتوسعت الفكرة وأصبحت الصناديق تشمل التراب الجزائري، والتي يناهز عددها 78 صندوقا تتوزع عبر كل التراب الجزائري، فيما يغطي الصندوق الفلاحي الجهوي للشلف 10 بلديات، ونفس العدد من البلديات تابعة للصندوق الجهوي لتنس. مشيرا إلى أن الفلاح الجزائري خاصة أصحاب المستثمرات الصغيرة يربط التأمين بالبنوك عندما يأخذ قرضا يؤمن، وهناك من يربطه بالوازع الديني، وهناك من يتجاهل أصلا الصندوق الفلاحي.
من جهته ذكر “عبد الرحيم بزينة”، مدير المكتب الفلاحي الجهوي لتنس، أن نسبة القبول على الصندوق من طرف المواطنين لاسيما الفلاحين تتغير حسب الظروف وفق معطيات، على غرار السنوات الأخيرة التي عرفت الجفاف، فقد سجل تراجع إقبال الفلاحين، لأنهم أصبحوا لا يبادرون إلى الحرث خاصة فيما يتعلق بالحبوب إلا بعد ملاحظة الأجواء المناخية (تساقط الأمطار)، لأن المساحات الزراعية الخاصة بالحبوب كبرى، وهي لا تعتمد على السقي بل على الأمطار.
موضحا أن الخسائر المتراكمة تجعل الفلاح يؤجل التفكير في التأمين، رغم الدعم الكبير الذي توفره الدولة للفلاح، على غرار صندوق التأمين الذي يخفض نسبة الاشتراك إلى 60%، من أجل تحفيزهم على الاقتراب من الصناديق، مثلما تدخلت الموسم الفارط وقدمت دعما للفلاحين بعد تسجيل تراجع المنتوج أو انعدامه بتخصيص البذور والأسمدة لجعلهم يحافظون على النشاط. مردفا أن ولاية الشلف تضم 13 دائرة ب2 مكتبين محليين لكل دائرة، ما يعادل 10 مكاتب محلية تابعة للصندوق، موضحا أنه حسب الجدوى الاقتصادية، يبقى الباب مفتوحا لإنشاء مكاتب بهاته البلديات التي تثبت حاجتها لتوفره.
وفيما يخص الانخراط بالصندوق، فقد أوضح “بزينة”، أن الفلاحين ينتمون إلى الصندوق عبر بابين، هناك من هو مشترك في رأس مال الصندوق، وبالتالي هو عضو في الجمعية العامة للصندوق ويمكنه التصويت، والصندوق خاص لكنه يخضع لوزارة الفلاحة، وهناك مشترك بعقد التأمين وهناك المشترك في البابين.
وفيما يخص طريقة الانخراط ونشاط الصندوقين الفلاحيين الجهويين، ذكرت “حبيبة حمداد”، مسؤولة المكتب المحلي ببلدية “عين مران” التابع للصندوق الفلاحي الجهوي لتنس، أن الصندوق الفلاحي الجهوي المعروف اختصارا ب”سيراما”، يعطي الأولوية الفلاح من أجل التأمين، والاستفادة من المزايا التي تسخرها الدولة الجزائرية للفلاح، من خلال العمل على توعية الفلاحين، عن طريق الحملات التحسيسية الجوارية التي تنظم على طول السنة، بما يشجعهم على الانخراط، خاصة وأن بلدية عين مران، التي تعتبر منطقة فلاحية بامتياز، وتضم فلاحين يتجاوبون مع المكتب البلدي ويتقربون للاطلاع على آخر ما يستجد على الساحة الوطنية من طرف الوزارة الوصية.
وسائل التواصل الاجتماعي نافذة للتقرب من الفلاح
وفيما يخص استغلال الفضاءات الرقمية، فقد أوضح “عبد الرحيم بزينة” مدير الصندوق الفلاحي الجهوي لتنس، أن الانفتاح على وسائل التواصل الاجتماعي قرب كثيرا بين الفلاحين والإدارة و المؤسسات الرسمية عموما، على غرار الصندوق الفلاحي الجهوي.
حيث أصبح الفلاح يطلع على كل جديد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والاهتمام بما ينشر من معلومات، كما أنه يستغل التعليقات ليطرح مشاكله وحتى مقترحاته، وبالتالي أصبحت التكنولوجيا الرقمية أداة فعالة في تقريبنا كأطراف وتقلص الوقت وتختصر المسافة وتسهل حل المشاكل.
محمد فادي

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا