يستهل منتخب الجزائر مشواره في نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025 بمواجهة منتخب السودان، ضمن منافسات المجموعة الخامسة. ويأمل المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش في قيادة “الخضر” نحو تحقيق لقب البطولة للمرة الثالثة في تاريخهم، بعد تتويجي 1990 و2019.
تكتسب مشاركة الجزائر في نسخة 2025 أهمية خاصة، إذ يدخلها المنتخب بطموحات كبيرة، مدعومًا بنتائج إيجابية خلال الفترة الأخيرة، أبرزها التأهل إلى كأس العالم 2026، وهو ما رفع سقف التطلعات لدى الجماهير.
على مدار 20 مشاركة في كأس أمم أفريقيا، حقق المنتخب الجزائري اللقب مرتين فقط، فيما بلغ الدور نصف النهائي سبع مرات، وخسر أمام المنافسين في دور المجموعات تسع مرات، محققًا 28 انتصارًا من أصل 80 مباراة لعبها في تاريخ البطولة.
تعكس هذه الأرقام مسارًا غير مستقر، مشابه لتجارب بعض منتخبات شمال أفريقيا الأخرى مثل المغرب وتونس، حيث عانت الجزائر من تذبذب النتائج، خصوصًا في النسخ الأخيرة من البطولة.
شهدت آخر نسختين للبطولة إخفاقًا واضحًا للمنتخب الجزائري، إذ ودّع المنافسة من الدور الأول في الكاميرون 2021 وكوت ديفوار 2023، دون تحقيق أي فوز في ست مباريات، ما زاد الضغوط على الطاقم الفني بقيادة بيتكوفيتش قبل نسخة المغرب.
لم تكن مباريات الافتتاح نقطة قوة للجزائر على مر تاريخ مشاركاتها، إذ حقق الفريق خمس انتصارات فقط من أصل 20 مباراة افتتاحية، مقابل ست هزائم وتسعة تعادلات، فيما تتباين النتائج بشكل واضح بين أكبر فوز وأثقل خسارة.
أكبر انتصار افتتاحي سجلته الجزائر كان في نسخة 1990، حين اكتسح المنتخب نيجيريا بخمسة أهداف مقابل هدف واحد، قبل أن يتوج باللقب نفسه في النهائي. في المقابل، تكبد الفريق ثلاث هزائم افتتاحية بثلاثية نظيفة أمام كوت ديفوار في نسختي 1968 و1992، وأمام مالاوي في نسخة 2010.
على الرغم من ذلك، حافظ المنتخب الجزائري على سجل جيد في المباريات الافتتاحية خلال آخر خمس مشاركات، محققًا انتصارين وثلاثة تعادلات، فيما كانت آخر هزيمة افتتاحية أمام تونس في نسخة 2013 بهدف يوسف المساكني في الدقيقة 91.
مع انطلاق نسخة 2025، يترقب الجميع قدرة “الخضر” على كتابة صفحة جديدة في تاريخهم، وافتتاح مشوار البطولة بنتيجة إيجابية تمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة للعودة إلى القمة القارية.





