سيغولان روايال: الاعتراف بالجرائم الاستعمارية مفتاح شراكة ندّية بين الجزائر وفرنسا

0
63
DDM THIERRY BORDAS TOULOUSE LE 10 MAR 2017 SEGOLENE ROYAL MINISTRE ECOLOGIE ENVIRONNEMENT ENERGIE ET DE LA MER EN VISITE CNES DE TOULOUSE POUR INAUG NOUVEAU BATIMENT HQE ET PRESENTATION MINI SATELLITE MICROCARB

في تصريحات قوية لقناة الجزائر الدولية، أكدت السياسية الفرنسية سيغولان روايال أن العلاقات الجزائرية-الفرنسية تمرّ بمرحلة صعبة، غير أنها لا تخلو من فرص حقيقية لتجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة قائمة على المصالح المتبادلة والاحترام المتكافئ.

وشدّدت روايال على وجود إرادة لتهدئة العلاقات الثنائية وإعادة بنائها في أقرب وقت ممكن، معتبرة أن ذلك يصبّ في مصلحة البلدين. وأوضحت، في سياق حديثها عن الواقع الاقتصادي، أنها التقت رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري وعدداً من رجال الأعمال، كما زارت شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، لتخلص إلى أن الجزائر باتت اليوم بلداً مُصدّراً، في وقت تخاطر فيه فرنسا بخسارة فرص مهمة إذا لم تُحسن قراءة التحولات الجارية.

وفي ملف الذاكرة، كانت مواقف روايال أكثر وضوحاً، إذ دعت فرنسا إلى الاعتراف بجرائمها في الجزائر وإعادة الأرشيف والوثائق العلمية المرتبطة بالتجارب النووية، معتبرة أن هذه الخطوات ضرورية لطيّ الصفحة والانتقال إلى شراكة حقيقية. وأضافت أن مسألة الاعتراف ليست صعبة التحقيق، معربة عن أملها في أن يتم ذلك في الوقت الراهن، ومؤكدة صراحة: «أنا مع مطلب الاعتذار».

وانتقدت روايال بعض الأوساط السياسية الفرنسية التي، بحسبها، تُغَلِّب حسابات سياسية ضيقة تتعارض مع المصلحة الاستراتيجية لفرنسا، موضحة أن هذه المصلحة تكمن في استئناف العلاقات مع الجزائر على أسس جديدة. كما شددت على ضرورة إقامة علاقة ندّية قائمة على المساواة بين البلدين.

وختمت روايال تصريحاتها بالتأكيد على أن مواقفها قد تُزعج البعض لأنها لا تستند إلى حسابات سياسية، بل تنطلق من مسؤولية أخلاقية تفرض قول الحقيقة والعمل على تصحيح مسار العلاقات بين الجزائر وفرنسا.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا