من خلال تصويتها الثابت والداعم لحق الشعب الفلسطيني..

جبهة المستقبل تبدي إعتزازها بالموقف المشرّف الذي سجّلته الجزائر اليوم في مجلس الأمن الدولي

0
88
أعرب حزب جبهة المستقبل عن متابعته باعتزاز واعتبار عميق الموقف المشرّف الذي سجّلته الجزائر اليوم في مجلس الأمن الدولي، من خلال تصويتها الثابت والداعم لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ورفض كل محاولات شرعنة الاحتلال أو الالتفاف على القرارات الدولية، انطلاقاً من قناعتها الثابتة بأن كل جهد دولي يمكن أن يساهم في حماية الشعب الفلسطيني يجب دعمه، دون المساس بالثوابت التاريخية للقضية الفلسطينية وحق شعبها غير القابل للتصرف في تقرير مصيره .
وفي بيان للحزب، أكد فيه أن هذا الموقف التاريخي ليس جديدًا على الدبلوماسية الجزائرية، التي برهنت مرة أخرى على التزامها بمبادئ نوفمبر، ووفائها لرسالة الشهداء، وانسجامها مع المواقف الثابتة لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون في وضع القضية الفلسطينية في صدارة أولويات السياسة الخارجية للجزائر، خاصة وأن القرار المتبنى يتضمن جملة من النقاط الإيجابية التي لطالما نادت بها الجزائر في مختلف المحافل الدولية، وعلى رأسها تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل، ورفض أي مبررات لاستئناف العدوان.
كما أكد مرة أخرى حزب جبهة المستقبل أن صوت الجزائر في مجلس الأمن هو صوت كل الجزائريين واحرار العالم الذين حملوا فلسطين في قلوبهم عبر عقود من الزمن ، وهو استمرارية طبيعية لمواقف الدولة الجزائرية التي لم تتخلف يومًا عن دعم نضال الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، وللدفاع عن الشرعية الدولية، وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
في حين أشادت جبهة المستقبل بالدور الفعّال الذي تلعبه الدبلوماسية الجزائرية بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، من خلال التحرك المتوازن والمسؤول داخل الهيئات الدولية، والدفاع بشجاعة عن كل القضايا العادلة، وفي مقدمتها قضية فلسطين، باعتبارها قضية وطنية قبل أن تكون قضية أمّة، والتأكيد الصريح في القرار على رفض التهجير القسري ورفض كل المخططات الرامية إلى إعادة احتلال غزة أو ضمها بالقوة العسكرية، وبالدعوة الواضحة إلى رفع كل القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية بما يضمن تدفق الإغاثة إلى المدنيين دون عراقيل.
كما يرى الحزب أنّ فتح الطريق أمام جهود إعادة الإعمار، وتعبئة المؤسسات المالية الدولية لهذا الغرض، يمثل خطوة ضرورية للتخفيف من حجم الدمار الهائل الذي طال القطاع وسكانه.
وفي ذات السياق، دعا حزب جبهة المستقبل المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته كاملة، والانتقال من مرحلة بيانات التضامن إلى مرحلة الفعل السياسي والقانوني الذي يضع حدًّا لمعاناة الشعب الفلسطيني، ويكرّس قيام دولته المستقلة على حدود 1967 وفق قرارات الشرعية الدولية.
إنّ الجزائر، وهي تعمل على ترسيخ دعائم الدولة الوطنية الجديدة، قد استعادت كامل قوّتها وسيادتها في اتخاذ قراراتها، بما يخدم المصلحة الوطنية والصالح العام دون أي إملاءات، فالدولة الوطنية القوية لا يمكن أن تكون رهينة أهواء أو نزعات أو اعتبارات يفرضها أي طرف كان مهما كانت صفته ورتبته.
وفي الأخير أكدت جبهة المستقبل أن الجزائر ستبقى، كما عهدها العالم، منارة للسلام وعدالة القضايا الدولية، وستواصل العمل من أجل بناء موقف موحّد داخل المنظمات الدولية للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، و ستجدد لا محالة التزامها الراسخ بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في كفاحه المشروع، وأن فلسطين ستظل قضية مركزية في وجدان الجزائريين وفي مسارهم السياسي والدبلوماسي نحو عالم أكثر إنصافاً وسلاماً، يضيف البيان.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا