القيمة تتكلم.. المنتخب الوطني يترك السعودية في منطقة الظل

0
164

تتجه الأنظار إلى الودية المرتقبة بين “الخضر” والمنتخب السعودي، في مواجهة تحمل طابعًا خاصًا قبل دخول العد التنازلي للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها كأس أمم أفريقيا 2025 بالمغرب.

ورغم أنها مباراة تحضيرية، فإن المقارنة بين الفريقين بدأت مبكرًا، خصوصًا على مستوى القيمة السوقية لكل منتخب.

ويتابع الشارع الجزائري المواجهة باهتمام، ليس فقط لأنها اختبار جديد للمدرب في المرحلة الحالية، بل لأنها تأتي بعد أداء مقنع أمام زيمبابوي في جدة. المنتخب يسعى لتثبيت أفكاره التكتيكية قبل دخول بطولة ستكون حاسمة في مسار الجيل الحالي من اللاعبين.

من ناحية الأرقام الاقتصادية، تكشف بيانات “ترانسفير ماركت” عن فجوة لافتة بين المنتخبين، فالقيمة السوقية للاعبين الجزائريين تصل إلى أكثر من 221 مليون يورو، مقابل حوالي 30 مليون يورو فقط للمجموعة السعودية. ويمثل هذا الفارق انعكاسًا مباشرًا لعدد اللاعبين الناشطين في الدوريات الأوروبية الكبرى.

ويظهر تأثير الاحتراف الأوروبي بوضوح في تركيبة “الخضر”، فنجوم مثل ريان آيت نوري، إسماعيل بن ناصر، وعيسى ماندي يرفعون القيمة السوقية الإجمالية، ويمنحون المنتخب وزنًا إضافيًا في المقارنات الدولية. ويتصدر آيت نوري القائمة بـ40 مليون يورو، ما يجعله أحد أعلى اللاعبين العرب قيمةً في أوروبا.

وعلى الجانب الآخر، يعتمد المنتخب السعودي بشكل شبه كامل على لاعبين ينشطون داخل دوري روشن. هذا الارتباط المحلي يقلل من التقييم المالي رغم الجودة الفنية، حيث يظل فراس البريكان الأعلى قيمة في “الأخضر” بـ4.5 ملايين يورو فقط، وهو ما يوضح سبب تفوق الجزائر ماليًا بهذا الفارق الكبير.

ورغم هذا الاختلاف الضخم في الأرقام، تبقى المباريات الودية خارج حسابات القيمة المالية، إذ تعتمد أكثر على الانسجام والحالة البدنية وأداء المدرب في توظيف اللاعبين. كثيرون في الجزائر يرون أن مثل هذه المباريات مناسبة لاختبار العمق البشري وتقييم جاهزية المجموعة قبل كأس أفريقيا.

في النهاية، تحمل المواجهة بالنسبة للجزائريين طابعًا وديًا لكنها ذات أهمية كبيرة، خاصة أن المنتخب بات مطالبًا بالحفاظ على نسق الانتصارات وتقديم أداء متوازن يليق بقيمة نجومه. أما المقارنات السوقية، فتبقى مجرد مؤشرات جانبية، بينما يبقى الحكم الحقيقي دائمًا فوق العشب الأخضر.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا