الدكتور فاتح بوطبيق يدعو إلى سن قانون إفريقي نموذجي يكرّس كرامة العامل والمهاجر ويعزز التكامل الاقتصادي

0
91
أكد رئيس المجموعة البرلمانية لجبهة المستقبل، الدكتور فاتح بوطبيق، خلال مداخلته، ضمن أشغال الدورة العادية الثالثة للبرلمان الإفريقي والاجتماعات ذات الصلة بمدينة ميد راند بجنوب إفريقيا، على أهمية مناقشة وإقرار قانون نموذجي إفريقي يتعلق باليد العاملة والهجرة، باعتباره من أهم القوانين المرتبطة بكرامة الإنسان ومستقبل الشباب الإفريقي.
وأشار الدكتور بوطبيق إلى أن إفريقيا تعيش اليوم تحديات مركبة تتصل بحركية البشر، وبمستقبل الشباب الباحث عن الكرامة وفرصة العمل، داعيًا إلى مقاربة شاملة تنموية، أمنية، واقتصادية في معالجة ظاهرة الهجرة، بدل الاكتفاء بالمقاربة الأمنية فقط.
وتساءل في مداخلته حول قدرة القانون المقترح على ضمان حرية تنقل اليد العاملة بين الدول الإفريقية والمساهمة في التكامل الاقتصادي وبناء سوق عمل إفريقية موحدة، مع حماية حقوق العمال المهاجرين وأسرهم، وتوفير الكرامة الاجتماعية والمهنية لهم، وتعزيز تبادل الخبرات وإعداد كفاءات إفريقية تخدم أهداف التنمية المستدامة.
كما شدد على أن هذا القانون يجب أن يُجسّد روح اتفاقية حرية تنقل الأشخاص والحق في الإقامة والاستقرار التي أقرّها الاتحاد الإفريقي، مع ضرورة توحيد التشريعات الوطنية بما يتوافق مع الاتفاقيات الإفريقية، مؤكدًا أن الهدف هو تحرير طاقات الشباب الإفريقي واستثمارها داخل القارة بدل أن تضيع في الهجرة غير الشرعية أو “قوارب الموت”.
وأشاد الدكتور فاتح بوطبيق في هذا السياق بـتجربة الجزائر التي جعلت الإنسان محور سياساتها التنموية، مؤكدًا أن الجزائر تؤمن بأن التنمية الإفريقية لا تتحقق إلا بتكامل الجهود وتضامن الشعوب، وأنها لطالما دافعت عن مقاربة إفريقية موحدة تقوم على العدالة الاجتماعية وكرامة العمل واحترام حقوق المهاجرين.
وختم بوطبيق مداخلته بالتأكيد على أن هذا القانون يجب أن يكون أداة لتحرير سوق العمل الإفريقية وليس حاجزًا بين الدول، وأن إفريقيا مطالبة بأن تعبّر بصوت واحد ينظم سوق العمل بعقلانية واستقلالية، لا بإملاءات القوى الخارجية، مجددًا إيمانه بأن “إفريقيا للأفارقة”، وأن القارة السمراء تملك كل المقومات لتأخذ مكانتها بفضل شبابها، وطاقاتها، ومهاجريها الذين يصنعون المعجزات في كل مكان.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا