بوغالي:

الجزائر بقيادة الرئيس تبون شريك موثوق في بناء إفريقيا

0
91
أشاد رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، بالدور الريادي لرئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون، في دعم التوجه الإفريقي للجزائر وترسيخ حضورها القاري، مؤكدًا أنّ السياسة المنتهجة في السنوات الأخيرة جعلت من الجزائر فاعلًا محوريًا في مشاريع التكامل الاقتصادي الإفريقي. جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها في اليوم البرلماني المنظّم، اليوم الاثنين 17 نوفمبر 2025، من قبل لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط، تحت عنوان: “رهان التكامل الاقتصادي الإفريقي – نحو شراكة فعّالة”.
بوغالي أعرب في بداية كلمته عن امتنانه للجنة المنظمة، مؤكّدًا أهمية الموضوع الذي قال إنه يعكس رؤية الجزائر الإستراتيجية لتعزيز التضامن القاري وبناء شراكات اقتصادية حقيقية بين دول إفريقيا. وأوضح أن هذا اللقاء لا يعدّ مجرّد فضاء للنقاش، بل مناسبة لإبراز التزام الجزائر بالمشروع الإفريقي الوحدوي منذ تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، مرورًا بالمبادرات الاقتصادية المشتركة، وصولًا إلى منطقة التجارة الحرة القارية التي تُعد واحدة من أكبر المشاريع الاقتصادية في العالم.
وفي هذا السياق، ذكّر بوغالي بأن الجزائر كانت دائمًا ضمن الصفوف الأولى الداعمة لمشروع التكامل، انطلاقًا من قناعتها بأن السيادة الاقتصادية القارية تتطلب تعاونًا متينًا وتحريرًا للتجارة البينية وبناء قاعدة صناعية تنافسية. واستدلّ باستضافة الجزائر الطبعة الرابعة لمعرض التجارة البينية الإفريقية، معتبرًا ذلك دليلًا عمليًا على التزام الدولة بدعم التكامل الاقتصادي.
كما كشف رئيس المجلس الشعبي الوطني عن استعداد الجزائر لاحتضان مؤتمرين إفريقيين مهمّين؛ الأول حول الإنتاج المحلي للأدوية والتكنولوجيات الصحية، بهدف تعزيز الأمن الصحي وتقوية الصناعة الدوائية في القارة، والثاني حول المؤسسات الناشئة لدعم ريادة الأعمال والابتكار وتمكين الشباب. وقال إن هذه المبادرات تعكس رؤية الجزائر في جعلها فضاءً حاضنًا للطاقات الإبداعية ومحركًا للتحوّل الرقمي والاقتصادي في إفريقيا.
بوغالي شدّد كذلك على دور البرلمانات الإفريقية في مرافقة هذا المسار من خلال بناء أطر تشريعية ثابتة قادرة على تحويل الاتفاقيات إلى واقع فعلي، مؤكّدًا أنّ المجلس الشعبي الوطني عازم على تعزيز الدبلوماسية البرلمانية وتوسيع مجالات التعاون مع نظرائه عبر القارة. وأشار إلى أنّ التكامل الاقتصادي لا يمكن أن يتحقق دون بنية قانونية واضحة وآليات تنفيذ فعالة.
وفي حديثه عن القدرات الوطنية، أكد أن الجزائر تضع بنيتها التحتية الضخمة في خدمة المشروع القاري، بدءًا من شبكات الطرق والربط الطاقوي إلى الألياف البصرية وواجهتها البحرية المتوسطية، معتبرًا أنها تشكل شرايين حيوية لتعزيز المبادلات التجارية بين شمال القارة وجنوبها.
كما لم يخف بوغالي التحديات التي تواجه إفريقيا، من ضعف البنى التحتية إلى هشاشة الاقتصاديات والتغيرات المناخية، لكنه رأى فيها فرصًا للنهوض إذا ما استُثمرت بعقلانية وفي إطار تعاون مشترك. وأضاف أنّ التجربة الجزائرية تحت قيادة الرئيس تبون أثبتت أنّ الشراكة الإفريقية ليست مجرّد التزام سياسي، بل رؤية عملية تتجسد في مشاريع تنموية وبرامج تعاون حقيقية.
وختم بوغالي كلمته بالدعوة إلى جعل هذا اليوم البرلماني منطلقًا لورشات تفكير مشتركة، تُعنى بصياغة رؤى عملية لتعزيز التكامل الاقتصادي العادل والمتوازن، بما يمهّد لبناء إفريقيا موحدة، قوية، مزدهرة، وقادرة على أن تكون لاعبًا مؤثرًا في الساحتين الإقليمية والدولية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا