سياقات ومعاني.. 

التحول الرقمي في الجزائر: مشاريع استراتيجية لتعزيز السيادة الرقمية وخدمة المواطن

0
635
تواصل الجزائر مسارها نحو التحول الرقمي، تنفيذا لتوجيهات السيد الرئيس عبد المجيد تبون، حيث تم تسجيل تقدم ملموس في عدد من المشاريع المهيكلة مقابل تحديات تستدعى متابعة مستمرة وتنسيقا فعالا بين القطاعات.
وفي هذا السياق، وضمن أشغال اجتماع مجلس الحكومة الأخير، واصلت الحكومة دراسة المشاريع المسجلة في مجال التحول الرقمي، حيث تم استعراض أربعة عروض تمحورت حول
  • رقمنة القطاعات الوزارية لتسهيل الإجراءات الإدارية وتعزيز كفاءة الأداء.
  • مركز البيانات الوطني الثاني الذي وضع حيز الخدمة في 26 سبتمبر، لدعم تخزين المعطيات وحماية السيادة الرقمية.
  • البوابة الوطنية للخدمات الرقمية (Dzair Digital Services لتوفير ولوج آمن وسهل للخدمات عبر الإنترنت والهاتف المحمول.
  • الحوسبة السحابية الوطنية، بنية رقمية وطنية تعتمد على مراكز بيانات داخل التراب الوطني لتعزيز أمن المعطيات وتحديث الخدمات العمومية والاقتصادية.
وتشير المتابعة إلى وجود فرق مختصة بالتحول الرقمي على مستوى عدة قطاعات وزارية، إلى جانب اعتماد مقاربات أولية لإدارة التغيير، مع وعي متزايد بأهمية تحسين تكامل الأنظمة الحكومية لتسهيل الولوج إلى الخدمات العمومية الرقمية.
كما باشرت بعض القطاعات إدماج البعد البشري في هذا المسار، من خلال تنظيم دورات تكوينية وورشات تعريفية لفائدة الموظفين.
وفي المقابل، لا تزال بعض النقائص مطروحة، لاسيما ما يتعلق بمحدودية الربط البيني بين الأنظمة وقواعد البيانات، إضافة إلى تحديات مرتبطة بتبني التغيير داخل بعض الهياكل الإدارية، فضلا عن الحاجة إلى تعزيز الحوكمة الرقمية وضمان قابلية الولوج إلى الخدمات لفائدة مختلف فئات المواطنين.
وتؤكد التوجهات الرسمية على أن هذه المشاريع الاستراتيجية ليست مجرد بنى تحتية رقمية، بل أدوات التعزيز السيادة الرقمية الحفاظ على استقلالية القرار الوطني في المجال الرقمي، تحسين جودة الخدمات، وتقديم تجربة موحدة وسهلة للمواطن، بما يواكب متطلبات العصر ويدعم التنمية الاقتصادية.
ويظل التحول الرقمي مسارا تراكميًا يبدأ بالعنصر البشري، ويتطلب متابعة مستمرة وإجراءات تصحيحية، لضمان إدارة أكثر ذكاء وأمانًا، وخدمات عمومية أقرب إلى المواطن.

 

أبو محمد

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا