أكد الدكتور فاتح بوطبيق، رئيس جبهة المستقبل، أن حزبه يُتابع باهتمام واعتزاز كبيرين الإشراف التاريخي لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون من ولاية بشار على الإطلاق التام للخط السككي المنجمي الغربي، الذي سيمكّن من نقل خام حديد غارا جبيلات نحو شمال البلاد، في خطوة استراتيجية تؤسس لمرحلة اقتصادية جديدة قوامها تثمين الثروات الوطنية وتعزيز السيادة الاقتصادية.
وفي بيان للحزب، أكد فيه أن هذا المشروع الهيكلي الضخم يُجسد بوضوح الرؤية التنموية للدولة الجزائرية، القائمة على بناء اقتصاد منتج ومتنوع، وفكّ الارتباط التدريجي بالمحروقات، من خلال توجيه الاستثمار نحو القطاعات الحيوية ذات القيمة المضافة العالية، وفي مقدمتها قطاع المناجم والصناعات التحويلية.
كما أن هذا الإنجاز، -يضيف البيان-، يُمثل رافعة حقيقية لتنمية ولايات الجنوب والجنوب الغربي، عبر خلق ديناميكية اقتصادية جديدة، وتوفير مناصب الشغل، وتعزيز الربط بين الأقاليم، بما يكرّس العدالة التنموية والتكامل الوطني.
كما بعتبر حزب جبهة المستقبل أن هذا المشروع السيادي يعكس الإرادة السياسية القوية في استرجاع الدور الاستراتيجي للجزائر كقوة اقتصادية إقليمية صاعدة، ويُترجم التوجه نحو استغلال الثروات الطبيعية بوسائل عصرية وبمقاربة تنموية شاملة تخدم الأجيال الحاضرة والمستقبلية.
وأضاف الدكتور بوطبيق، أن حزب جبهة المستقبل يثمّن عاليًا هذا المكسب الوطني الهام، فإنه يجدّد دعمه الكامل لكل المشاريع الاستراتيجية التي تعزز استقلال القرار الاقتصادي، وتدفع بعجلة التنمية، وتُرسخ مكانة الجزائر في محيطها الإقليمي والدولي.
وانطلاقًا من الثوابت الوطنية، واستلهامًا لروح نوفمبر الخالدة، الجزائر تمضي بثبات نحو اقتصاد قوي… والوفاء لبيان أول نوفمبر يمرّ عبر البناء، الإنتاج، والسيادة الوطنية، يضيف البيان.