انفجار تكتيكي للخضر في جدة.. بيتكوفيتش يغيّر المشهد قبل الكان

0
154

قدّم مدرب المنتخب الجزائري فلاديمير بيتكوفيتش واحدة من أبرز مبارياته منذ توليه المهمة، بعدما قاد الفريق لتحقيق فوز ثمين على السعودية (2-0) في ودية احتضنتها مدينة جدة.

وشهدت المواجهة تحولًا واضحًا في الشوط الثاني بعد تدخلات فنية غيّرت من شكل المنتخب ومنحته دفعة قوية في ختام تربص نوفمبر، وقبل دخول المرحلة الأخيرة من التحضيرات لكأس أمم أفريقيا 2025 المقررة في جانفي المقبل.

وجاء هذا الفوز بعد الانتصار على زيمبابوي (3-1)، ما عزز الانطباعات الإيجابية داخل المجموعة بعد فترة واجه فيها المدرب انتقادات مرتبطة بالخيارات التكتيكية وبعض الأسماء المستدعاة بشكل مستمر.

واجَه بيتكوفيتش خلال الفترة الماضية ضغوطًا جماهيرية ملحوظة، وسط مطالب بمراجعة التشكيلة واعتماد تغييرات في النهج الفني.

وازداد الجدل مع بداية مباراة السعودية بعد أداء محتشم في الشوط الأول، ما دفع المتابعين إلى انتقاد الطريقة والاختيارات. لكن الشوط الثاني شهد تغييرات واضحة في الرسم التكتيكي، خاصة على مستوى وسط الميدان والتحولات الهجومية، ما أدى إلى تحسن الأداء وفرض المنتخب الوطني إيقاعه على مجريات اللعب.

وسجل الشوط الثاني تفوقًا تكتيكيًا واضحًا لبيتكوفيتش أمام المدرب الفرنسي هيرفي رونار. وتركزت أبرز التحسينات على تغيير تمركز أنيس حاج موسى ورياض محرز، ما منح منظومة الهجوم مرونة أكبر. وسمحت هذه التعديلات بتحسين الضغط واستعادة السيطرة على وسط الميدان مع تنويع الحلول الهجومية.

ويرى محللون أن أداء الشوط الثاني مثّل امتدادًا لقدرة بيتكوفيتش على قراءة تفاصيل المباريات خلال الجزء الثاني منها، رغم استمرار الجدل بشأن إشراك بعض الأسماء الأساسية. كما عاد الحديث حول ضرورة توسيع دائرة المنافسة وإشراك وجوه جديدة على غرار حاج موسى وإبراهيم مازا.

وشهدت المباراة تغيّرًا ملموسًا في مواقف الجماهير بين الشوطين، بعد انتقال التفاعل من الانتقادات الحادة إلى الإشادة بتسيير اللقاء والتحولات التكتيكية، خصوصًا بعد نجاح المدرب في التحكم في مجريات الشوط الثاني.

ورغم المكاسب المسجلة في تربص نوفمبر، يشير مراقبون إلى أن المنتخب الجزائري لا يزال بحاجة إلى ضبط بعض التفاصيل قبل دخول كأس أفريقيا، في ظل انتظار عودة لاعبين بارزين مثل رامي بن سبعيني ومحمد الأمين عمورة، إلى جانب ضرورة تثبيت التركيبة المثالية في وسط الميدان لضمان جاهزية تليق بطموحات المشاركة في نسخة “كان 2025”.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا