أطلق الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك، نداءً وطنياً من عنابة، دعا فيه إلى تعبئة شاملة في صفوف الجزائريين من أجل حماية وحدة البلاد واستقرارها، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تستوجب “تجنّداً واعياً ومسؤولاً خلف مؤسسات الدولة”.
وفي كلمةٍ حماسية ألقاها أمام مناضلي الحزب وإطاراته من ولايات الشرق الجزائري، شدد بن مبارك على أن “الجزائر اليوم بحاجة إلى قلوبٍ مؤمنة بقدَرها، وسواعدٍ متماسكة تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار”، مشيراً إلى أن التحديات التي تحيط بالبلاد “تُواجه بالوحدة والتضامن لا بالفرقة والجدل”.
اللقاء الجهوي الذي احتضنته عنابة، السبت، شكّل بحسب الأمين العام، “انطلاقة فعلية لمرحلة جديدة من المبادرة والعمل الميداني”، مؤكداً أن حزب جبهة التحرير الوطني يعتزم تحريك قواعده النضالية في مختلف الولايات ليكون “قوة اقتراح ودعم لمسار الجزائر الجديدة”.
وقال بن مبارك إن الشعار الذي اختير لهذه المرحلة، “بالتعبئة العامة نرسم مستقبلاً مشتركاً”، ليس مجرد شعار تنظيمي بل “رؤية سياسية تؤمن بأن بناء الجزائر مسؤولية مشتركة بين الجميع”.
وأعرب المتحدث عن فخره بـ“الإنجازات المحققة في عهد الجزائر الجديدة”، مؤكداً أن البلاد تسير بخطى ثابتة نحو التنمية والتحديث، “بفضل الرؤية الواضحة والحكامة الرشيدة التي أطلقت ديناميكية حقيقية في الاقتصاد والمجتمع”.
كما جدد دعمه للمؤسسات الوطنية، وعلى رأسها الجيش الوطني الشعبي، قائلاً: “نحيّي رجال الجيش والأمن، سُور الجزائر المنيع وسند شعبها في السلم كما في الشدّة”.
ودعا بن المبارك مناضلي الحزب إلى جعل الخلايا والهياكل “منابر للحوار والتفاعل الإيجابي”، مؤكداً أن جبهة التحرير الوطني ستبقى “حزبًا جامعًا لكل الجزائريين المؤمنين بالوطن، لا يعرف الإقصاء ولا الخصومات العقيمة”.
وختم الأمين العام كلمته برسالة قوية حملت روح الوطنية والعزم قائلاً: “الجزائر ستبقى شامخة برجالها ونسائها.. نحن جميعًا جنود في خدمتها، والوطن سيظل أولاً ودائمًا فوق كل اعتبار.”





