الوزير بلمهدي: الزوايا حصن للهوية الوطنية ومركز لصيانة الدين واللغة

0
152

اعتبر وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي، مساء اليوم الخميس بوهران، أن” السادة الصوفية في الجزائر كانوا ولا يزالون مدرسة اعتدال ومنهجا في ترسيخ القيم وسندا في حماية الهوية الوطنية ومصدرا من مصادر التماسك المجتمعي”.

 

وأبرز الوزير، في محاضرته بمناسبة افتتاح الملتقى الثامن عشر لسلسلة الدروس المحمدية للزاوية البلقايدية الهبرية والذي يتناول هذه السنة محور “جهود السادة الصوفية في خدمة القرآن الكريم وعلوم الشريعة الإسلامية”، أن “الجزائر ستظل وفية لمرجعيتها الدينية الوسطية ومتمسكة بإرثها الروحي العريق”.

 

وأشار إلى أن “شخصيات كثر مثل الأمير عبد القادر والشيخ بوعمامة والشيخ الحداد وبومعزة ولالا فاطمة نسومر كان لهم الأثر البالغ في كل ما ذكرناه…فالأمير جمع بين الجهاد والسلوك وكان حافظا للقرآن مفسرا لآياته تاليا لصحيح البخاري ويجعل جلسات الليل لدراسة صحيح البخاري لجنوده الذين يمتطون سروج اجيادهم لكي يكافحوا عن بلدهم متشبعين بروح الشريعة والحقيقة”.

 

وذكر السيد بلمهدي أن القرآن الكريم كان في تلك المرحلة “عنوان هداية جماعية وطاقة مقاومة وكانت زوايانا مثل الثكنات العسكرية وكانت خزانا للوعي مشتلا للثوار ومركزا لصيانة الدين واللغة وحماية الوطن وهويته”.

 

ولفت الوزير إلى أن “الزوايا، التي حفظت المصحف الشريف في زمن الاحتلال، قادرة اليوم أن تحفظ الهوية في زمن العولمة حيث تغيرت التحديات وأدوات الهيمنة في عصرنا اليوم عصر الرقمنة”.

 

ودعا السيد بلمهدي إلى “رفع التحدي لاستغلال هذه الثورة الرقمية كي نخدم الوجدان والقيم ونوجه الناس بأنماط في التفكير حتى لا تغزو بيوتنا الآمنة ونعيد تشكيل العقول عبر الخوارزميات التي كانت ومازالت توجه ضدنا وضد قيمنا فنعزز حضور الروح والاخلاق التي بها نحمي الإنسان ونجعله خالص لمولاه لا تابع لهواه”.

 

للتذكير فقد عرفت مراسم افتتاح الملتقى الذي تنظمه الزاوية البلقائدية الهبرية سنويا بمقرها الكائن ببلدة سيدي معروف (شرق وهران) بمناسبة شهر رمضان المبارك حضور والي وهران إبراهيم أوشان والشيخ سيدي محمد نور الدين بلقايد شيخ الزاوية البلقائدية الهبرية وجمع من العلماء والمشايخ.

 

ويشارك في هذه الطبعة كوكبة من العلماء والفقهاء من الجزائر والعالم الإسلامي على غرار مصر ولبنان وتركيا والعراق وتونس وسوريا والسودان حيث سينشطون محاضرات ترتبط مواضيعها بالمحور الرئيسي للملتقى الذي تتواصل أشغاله إلى غاية 7 مارس القادم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا