الرئيس تبون يعلن عودة الدفء إلى العلاقات مع النيجر وإطلاق مشاريع استراتيجية مشتركة

0
84
أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، خلال تصريح صحفي مشترك جمعه بنظيره رئيس جمهورية النيجر، السيد عبد الرحمن شان، أن زيارة هذا الأخير إلى الجزائر شكّلت محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، معلنًا طيّ صفحة مرحلة “غير طبيعية” من البرود، وفتح آفاق جديدة للتعاون والشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأعرب الرئيس تبون في مستهل كلمته عن امتنانه وسروره باستقبال نظيره النيجري، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة كانت منتظرة منذ مدة، قبل أن تتجسد اليوم في أجواء أخوية تعكس عمق الروابط التاريخية بين الشعبين. وشدد على أن اللقاء رفع “سقف الأخوة والصداقة” بين الجزائر والنيجر، باعتبارهما بلدين جارين يجمعهما المصير المشترك وروابط الأخوة المتجذرة.
وأوضح رئيس الجمهورية أن المحادثات الثنائية توجت بالاتفاق على تعزيز التعاون في مختلف المجالات الحيوية، وعلى رأسها التعاون الأمني، والتعاون الطاقوي، خاصة في ميادين المحروقات والكهرباء، إضافة إلى التكوين الجامعي والمهني والعسكري، بما يعكس إرادة سياسية واضحة لإرساء شراكة شاملة ومتوازنة.
وفي سياق المشاريع الاستراتيجية، أعلن الرئيس تبون الاتفاق على الانطلاق في مشروع إنجاز أنبوب الغاز العابر عبر التراب النيجري، مؤكدًا أن الإجراءات العملية للشروع في وضع الأنبوب على الأراضي النيجرية ستنطلق مباشرة بعد شهر رمضان. ويأتي هذا المشروع في إطار رؤية تكاملية لتعزيز الربط الطاقوي الإقليمي وترسيخ مكانة البلدين في المعادلة الطاقوية بالقارة.
كما جدد رئيس الجمهورية استعداد الجزائر لمرافقة النيجر في مختلف احتياجاتها، “دون بخل بأي إمكانيات متوفرة”، في تعبير واضح عن روح التضامن والتكامل بين البلدين.
وعلى صعيد التعاون القطاعي، كشف الرئيس تبون عن الاتفاق على الخوض في تفاصيل مشاريع تشمل قطاع الصحة، وإنجاز مؤسسات تعليمية ثانوية، وإنشاء مصلحة لتصفية الكلى، إلى جانب إنشاء دار للصحافة في العاصمة نيامي لفائدة الأسرة الإعلامية النيجرية، بما يعكس بعدًا تنمويًا وإنسانيًا للعلاقات الثنائية.
وفيما يتعلق بمحاربة الإرهاب، شدد رئيس الجمهورية على أن الجزائر والنيجر “في خندق واحد”، مؤكدًا العزم على توحيد الجهود وتكثيف التعاون بالاستفادة من الخبرات والإمكانيات المتوفرة لدى الجزائر في هذا المجال، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة.
واختتم الرئيس تبون تصريحه بالتأكيد على صون المودة التي تجمع الشعبين منذ أجيال، مشددًا على أن الجزائر والنيجر سيظلان شعبين شقيقين وجارين تربطهما علاقات أخوة متينة وآفاق تعاون واعدة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا