مجلة الجيش:

إنجازات استراتيجية تعزز السيادة الوطنية وتؤكد مسار الجزائر الصاعد

0
78
أكدت افتتاحية مجلة الجيش لشهر فيفري 2026 أن الجزائر تعيش على وقع إنجازات تاريخية كبرى تعكس عمق الخيارات الاستراتيجية للدولة، وترسّخ مبدأ السيادة الوطنية السياسية والاقتصادية، في ظل مشروع نهضوي شامل تقوده أعلى السلطات في البلاد.
خط السكة الحديدية المنجمي… حلم استراتيجي يتحقق
قالت افتتاحية مجلة الجيش إن إعلان رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، السيد عبد المجيد تبون، الانطلاق الرسمي لاستغلال خط السكة الحديدية المنجمي الغربي بشار – تندوف – غارا جبيلات، الممتد على مسافة 950 كيلومترا، يمثل إنجازًا وطنيًا تاريخيًا طالما صُنّف ضمن المشاريع بعيدة المنال.
وأوضحت الافتتاحية أن إعطاء إشارة انطلاق أول قطار محمّل بخام الحديد من منجم غارا جبيلات باتجاه وهران، مرورا ببشار، يشكّل خطوة مفصلية في مسار استغلال الثروات المنجمية الوطنية، ويؤكد الإرادة السياسية في التحرر من التبعية للمحروقات والاعتماد على القدرات الذاتية.
وتابعت أن رئيس الجمهورية شدد، بهذه المناسبة، على أن المشروع استُلهم من الروح الوطنية التي حرّكت أسلاف الأمة في مواجهة الاستعمار، وأن كل الإمكانيات جُنّدت لتحقيق أهداف الجزائر السيدة، الأبية والمنتصرة، بفضل ما تزخر به من ثروات طبيعية وكفاءات بشرية قادرة على حمل مشعل التنمية مهما كلف ذلك من تضحيات.
الجزائر تدخل مرحلة متقدمة في تكنولوجيات الفضاء
وأشارت الافتتاحية إلى أن نهاية الشهر الفارط شهدت أيضًا تدعيم المنظومة الوطنية بقمرين صناعيين جديدين Alsat-3A وAlsat-3B، في إطار مساعي الدولة للتحكم في تكنولوجيات الفضاء.
وأوضحت أن هذه المكاسب تندرج ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تطوير منظومة المعلومات الجيوفضائية، وتعزيز السيادة التكنولوجية، مؤكدة أن الجزائر تسير بخطى ثابتة وواثقة نحو وجهتها الصحيحة رغم التحديات.
فيفري… شهر الذاكرة والوفاء للسيادة والتضحيات
وتابعت مجلة الجيش أن هذه الإنجازات تتزامن مع إحياء الجزائر لعدة مناسبات وطنية خالدة خلال شهر فيفري، أبرزها اليوم الوطني للشهيد، الذي يُجدد فيه العهد مع الشهداء الأبرار، وذكرى مجزرة ساقية سيدي يوسف التي جسدت وحدة المصير والتضامن بين الشعبين الجزائري والتونسي، وكشفت وحشية الاستعمار الفرنسي.
كما استحضرت الافتتاحية الجرائم النووية التي نفذها الاستعمار الفرنسي في الصحراء الجزائرية بداية من فيفري 1960، إلى جانب محطات سيادية مفصلية في تاريخ الجزائر المستقلة، على غرار تأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين، وتأميم المحروقات، واسترجاع قاعدة مرسى الكبير، وكلها خطوات جسدت بسط السيادة الوطنية على الثروات والمقدرات.
الجزائر ورشة مفتوحة رغم حملات التشويش
وأكدت الافتتاحية أن الجزائر، وهي واحة للأمن والاستقرار، تحولت إلى ورشة كبرى لمشاريع استراتيجية تؤهلها للالتحاق بركب الدول الناشئة، رغم المحاولات البائسة واليائسة لعرقلة مسيرتها.
وأوضحت أن الشعب الجزائري، بوعيه ويقظته، بات يدرك خلفيات الحملات التضليلية التي تستهدف البلاد، ويعي دناءة الخطاب العدائي الذي تروّجه جهات حاقدة وأطراف مأجورة، مشددة على أن هذه المحاولات محكوم عليها بالفشل ولن تتجاوز كونها “سحابات صيف عابرة”.
الجيش الوطني الشعبي… صون للأمانة ومرافقة للتنمية
وختمت افتتاحية مجلة الجيش بالتأكيد على أن الجزائر ماضية بثبات نحو تكريس استقلالها السياسي والاقتصادي، بفضل سواعد أبنائها المخلصين، وفي مقدمتهم الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني.
وتابعت أن المؤسسة العسكرية تواصل أداء مهامها الدستورية النبيلة بكل اقتدار، من خلال مرافقة الجهد التنموي الوطني، والمساهمة في المشاريع الكبرى، والسهر على حماية كل شبر من أرض الوطن، بما يعزز مناعة الجزائر ويصون أمنها واستقرارها ويقوي مكانتها بين الأمم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا