رئيس الاتحاد السنغالي يفضح “إمبراطورية النفوذ المغربي” داخل الكاف

0
760

لم تُغلق بعدُ فصول نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، حتى انفجرت قنبلة سياسية-رياضية من العيار الثقيل هزّت أركان الكرة الأفريقية، بعدما قرر رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم عبد الله فال كسر جدار الصمت وكشف ما وصفه بـ“الحقيقة الممنوعة” داخل أروقة الكاف.

فبعد أسبوع من نهاية نهائي شابه كثير من الجدل، خرج المسؤول السنغالي عن صمته في تصريحات صادمة، ليضع المغرب مباشرة في قفص الاتهام، متحدثًا عن “تحكم مطلق” و“هيمنة ممنهجة” على مفاصل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.

وفي فيديو مطول بثه موقع “سيني ويب”، شن عبد الله فال هجومًا غير مسبوق، معتبرًا أن ما حدث في النهائي لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة منظومة ضغط متكاملة يقودها المغرب من داخل الكاف، لضمان مصالحه مهما كان الثمن.

وقال فال بلهجة لا تحتمل التأويل: “المغرب يسيطر على الكاف… يجب قول الحقيقة. هم يتحكمون في كل شيء، ويقررون كل شيء”، في تصريح يُعد من أخطر ما قيل علنًا عن واقع الكرة الأفريقية في السنوات الأخيرة.

رئيس الاتحاد السنغالي أكد أن بلاده كانت الوحيدة التي تجرأت على مواجهة هذا النفوذ، موضحًا أن المغرب لم يكن مستعدًا نفسيًا ولا سياسيًا لتقبّل فكرة خسارة اللقب، وقال بصراحة لافتة: “لا يوجد بلد واجه المغرب كما فعلت السنغال”.

ولم يقتصر الاتهام على الكواليس السياسية، بل امتد إلى التنظيم، حيث تحدث فال عن عراقيل متعمدة سبقت النهائي، بداية بمحاولة فرض فندق غير لائق على بعثة منتخب بحجم السنغال، في خطوة اعتبرها إهانة مقصودة.

وأوضح أن بعثته تُركت في حالة غموض متعمد بخصوص مقر الإقامة، قبل أن يكتشفوا متأخرين أن الفندق يقع وسط المدينة ويعاني من ضجيج دائم، مؤكدًا: “منتخب بمستوى السنغال لا يمكن أن يُحضر لنهائي قاري في مثل هذه الظروف”.

الأمر لم يتوقف عند الإقامة، إذ فجر فال ملف التدريبات، متهمًا المغرب بمحاولة إجبار السنغال على التدرب داخل مجمع محمد السادس، في خطوة وصفها بمحاولة مكشوفة للتجسس الفني وكشف أسرار التحضيرات.

وقال في هذا السياق: “صحيح أن المجمع حديث، لكن من يتدرب هناك يكون مكشوفًا بالكامل. كل تفاصيلك تصبح معروفة”، رافضًا الخضوع لما اعتبره فخًا مغربيًا محكمًا.

وزاد الطين بلّة، حسب فال، غياب التأمين عند وصول البعثة السنغالية إلى الرباط، في صورة وصفها بـ“الفضيحة التنظيمية”، مؤكدًا أن فريقًا ذاهبًا لنهائي قاري وصل دون أي حماية أو مرافقة أمنية.

وعند اللجوء إلى الكاف، اصطدم رئيس الاتحاد السنغالي بجدار من التهرب وتبادل المسؤوليات، حيث كان كل طرف يلقي بالكرة في ملعب الآخر، بينما كان فوزي لقجع حاضرًا بقوة في كل التفاصيل.

فال كشف أنه في ساعة متأخرة من الليل، تلقى اتصالًا مباشرًا من لقجع، الذي حاول احتواء الأزمة خارج إطار الكاف، في اعتراف ضمني، حسبه، بغياب سلطة الاتحاد القاري أمام النفوذ المغربي.

ومن أخطر ما ورد في حديث فال، فضيحة التذاكر، حيث أكد أن المغرب احتكر جميع تذاكر النهائي، ولم يُمنح الوفد السنغالي سوى ثلاث تذاكر فقط، دون أي إمكانية لاقتناء المزيد.

أما التحكيم، فكان – حسب فال – “القشة التي قصمت الظهر”، إذ تم إخفاء اسم حكم النهائي إلى غاية عشية المباراة، في خرق صريح للوائح، ما حرم السنغال من حقها القانوني في الاعتراض.

وختم رئيس الاتحاد السنغالي تصريحاته برسالة نارية أعادت فتح أخطر ملف في الكرة الأفريقية: “المغرب يسيطر على الكاف. لديهم نائب رئيس، وكثير من الدول تخاف معارضتهم. فوزي لقجع صديقي، لكن هناك أمور لا يمكن السكوت عنها”… كلمات تشعل النار من جديد، وتضع الكاف والمغرب أمام عاصفة قد تكون الأعنف في تاريخ الكرة القارية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا