تتجه أنظار الشارع الكروي الجزائري، مساء السبت، إلى ملعب نيلسون مانديلا ببراقي، حيث يلتقي الغريمان التقليديان مولودية الجزائر واتحاد العاصمة في نهائي كأس السوبر الجزائري 2025، في مواجهة نارية تحمل طابع الثأر والتاريخ والهيبة.
المباراة التي تنطلق عند الساعة الخامسة مساءً، لا تقتصر على التتويج بأول ألقاب الموسم الكروي 2025-2026، بل تتجاوز ذلك لتكون محطة مفصلية في صراع الزعامة بين قطبي العاصمة، في ظل أجواء جماهيرية منتظرة واستنفار كبير في أوساط الفريقين.
يدخل مولودية الجزائر اللقاء بصفته المتوج بلقب البطولة الجزائرية للموسم الثاني تواليًا، وحامل لقب السوبر الأخير، بعدما توّج بنسخة 2024 على حساب شباب بلوزداد، ليؤكد سيطرته المحلية ويعزز طموحاته في مواصلة حصد الألقاب.
في المقابل، يخوض اتحاد العاصمة النهائي بمعنويات مرتفعة، بصفته بطل كأس الجزائر 2025، بعد فوزه المقنع على شباب بلوزداد في النهائي، واضعًا نصب عينيه العودة بقوة إلى منصة التتويج وإرباك حسابات غريمه التقليدي.
ويُسجّل نهائي اليوم ثالث مواجهة بين الفريقين في كأس السوبر، بعد نسختي 2014 و2016، حيث فاز المولودية بالأولى، بينما ردّ الاتحاد في الثانية، ما يجعل لقاء اليوم بمثابة “كسر تعادل” تاريخي يمنح الأفضلية لأحد الطرفين.
الأرقام تميل نسبيًا لصالح مولودية الجزائر، الذي يُعد أكثر الأندية تتويجًا بالسوبر الجزائري بأربع ألقاب، مقابل لقبين فقط لاتحاد العاصمة، غير أن النهائيات تبقى دائمًا خارج حسابات المنطق والتوقعات.
ورغم التفوق الكبير للمولودية في مرحلة الذهاب من البطولة بفارق 12 نقطة، فإن لقاءات الديربي تظل خاصة، وهو ما أكده التعادل السلبي بين الفريقين في مباراة الذهاب من البطولة بملعب مصطفى تشاكر.
وتزداد إثارة المواجهة بوجود صدام تكتيكي خاص بين المدرب الجنوب إفريقي رولاني موكوينا، مدرب المولودية، والجزائري عبد الحق بن شيخة، مدرب اتحاد العاصمة، في مواجهة تُعد الأولى من نوعها بين المدرستين.
نهائي السوبر يُدار تحكيميًا من طرف الحكم أنيس عزرين، وسط ترقب شديد من الجماهير، التي تأمل في مباراة تليق بقيمة الحدث، وتكتب صفحة جديدة في كتاب ديربيات العاصمة الأكثر سخونة في الكرة الجزائرية.





