وزير العدل: عقوبة الإعدام منصوصًا عليها قانونًا لكنها مجمّدة التطبيق

0
90

أكد وزير العدل، حافظ الأختام، أن عقوبة الإعدام لا تزال منصوصًا عليها في القانون الجزائري، غير أن الجزائر مجمّدة لتطبيقها فعليًا منذ سنة 1993، وذلك التزامًا بتوجهات إنسانية دولية وبما ينسجم مع التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وجاء ذلك في ردّ كتابي وجّهه وزير العدل إلى النائب بالمجلس الشعبي الوطني السيد جدو رابح، على سؤال كتابي رقم 9594، والمتعلق بمدى توافق عقوبة الإعدام مع مقاصد الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي، بتاريخ 10 جانفي

وأوضح الوزير أن التشريع الجزائري يعتبر عقوبة الإعدام أقصى العقوبات، ولا تُطبّق إلا على الجرائم الأشد خطورة، التي تمسّ بأمن الدولة أو النظام العام، أو تشكّل اعتداءً جسيمًا على حياة الأشخاص أو الاقتصاد الوطني أو الصحة العامة، مثل جرائم القتل العمد، والاختطاف، والأفعال الإرهابية، وجرائم المخدرات في حالات محددة قانونًا.

وأشار الرد إلى أن الجزائر، ورغم احتفاظها بعقوبة الإعدام في المنظومة القانونية، إلا أنها أوقفت تنفيذها منذ أكثر من ثلاثة عقود، كما صادقت في 16 ديسمبر 2020 على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى تجميد تنفيذ هذه العقوبة، التزامًا بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه سنة 1989.

وفي السياق ذاته، تطرق وزير العدل إلى الجدل الفقهي والقانوني حول عقوبة القصاص في الشريعة الإسلامية، مبرزًا أن المقاصد الشرعية في مجال العدالة تقوم أساسًا على حفظ النفس وإقامة العدل، مع وجود آراء فقهية متباينة بين من يرى في القصاص تحقيقًا للردع وحماية المجتمع، ومن يؤكد أن العفو والرحمة قد يحققان مقاصد أوسع، ما يستدعي التأويل والمرونة في التطبيق.

وختم وزير العدل رده بالتأكيد على أن التشريع الجزائري يستند إلى مقاربة متوازنة، تراعي حماية المجتمع وضمان العدالة، مع احترام الالتزامات الدولية ومبادئ حقوق الإنسان.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا