سعيود يترأس اجتماعًا مع الولاة لتقييم حصيلة 2025 والتحضير لسنة 2026

0
118

ترأس وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، اجتماعًا تنسيقيًا مع ولاة الجمهورية عبر تقنية التحاضر المرئي، بحضور الإطارات المركزية للوزارة، خُصص لتقييم حصيلة سنة 2025، والوقوف على مدى تنفيذ البرامج المسطرة، إلى جانب التحضير لسنة 2026 من خلال ضبط الأولويات وتعزيز الحركية التنموية وتسريع وتيرة معالجة الملفات ذات الطابع الاستعجالي على مستوى الولايات.

وفي مستهل الاجتماع، أكد الوزير أن تسيير الولاية يقوم على العمل الجماعي والتنسيق الدائم بين مختلف الإطارات والمصالح، داعيًا إلى تعزيز التجند والمشاركة الفعلية في الديناميكية المحلية، مع إشراك الكفاءات وتثمين الجهود بما يضمن تحسين الأداء ونجاعة المتابعة الميدانية لمشاريع التنمية تحت إشراف الولاة.

ودعا السيد سعيود إلى إعداد خطة عمل واضحة مع مطلع سنة 2026، تتضمن مجمل التعليمات المسداة والأهداف المسطرة، مع تكريس التنسيق بين مختلف المصالح والهيئات المحلية، بما يسمح بتحقيق نجاعة أكبر في التسيير والاستجابة لانشغالات المواطنين.

وشدد الوزير على ضرورة المتابعة الدقيقة للمشاريع الهيكلية التي تحظى بعناية خاصة من طرف السيد رئيس الجمهورية، لاسيما ما تعلق بصيانة شبكة الطرقات، خاصة الطرقات الحضرية، وتحسين تسيير قطاع النقل، مع إيلائه المكانة اللازمة ضمن أشغال مجالس الولاية لتمكينه من عرض الانشغالات واتخاذ الحلول المناسبة.

كما أكد على أهمية المتابعة الدورية للمشاريع التنموية والاستثمارية التي تخلق قيمة مضافة وتساهم في إعطاء دفع إيجابي للاقتصاد المحلي، داعيًا إلى تسريع وتيرة الإنجاز ومعالجة العراقيل الميدانية في حينها، من خلال التفعيل الصارم لعمل اللجان الولائية المكلفة برفع القيود ومرافقة المستثمرين.

وفيما يخص ملف العقار، شدد الوزير على المتابعة الصارمة للأراضي المخصصة لمشاريع محطات معالجة المياه المستعملة ومحطات تحلية مياه البحر، وضمان تسوية وضعيتها القانونية، بالنظر إلى الطابع الاستراتيجي لهذه المشاريع ودورها في تعزيز الأمن المائي الوطني، خاصة وأن مشاريع تحلية مياه البحر تحظى بعناية خاصة من طرف رئيس الجمهورية. كما أمر بتطهير مدونة برامج التجهيز المسجلة في إطار برنامج دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية وصندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية.

وبخصوص ملف مطابقة البنايات وتسوية وضعيتها، أمر وزير الداخلية بضرورة مضاعفة نشاط اللجان المحلية المختصة للفصل في جميع الملفات المودعة طبقًا لأحكام القانون 08-15، مع استكمال هذا الملف خلال سنة 2026، تحت إشراف رؤساء الدوائر، والالتزام بتسليم قرارات المطابقة لأصحاب الملفات المقبولة.

وفي السياق ذاته، شدد الوزير على ضرورة التحلي بالضمير المهني في تسوية وضعيات المواطنين، داعيًا إلى التصدي لكل أشكال البناء الفوضوي أو غير المستوفي للضوابط القانونية وتدابير السلامة، ومنع أي تجاوزات في حينها.

أما بخصوص ملف تطهير العقار الفلاحي، فقد أكد الوزير على منحه أهمية خاصة بالنظر إلى قيمته الاقتصادية، داعيًا إلى إشراك الغرف الفلاحية والاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، مع تنصيب خلية على مستوى ديوان الولاية لمتابعة دقيقة لهذا الملف.

وفي إطار متابعة المشاريع الاستراتيجية ذات البعد الوطني، دعا الوزير ولاة ولايتي بشار وتندوف إلى التجند الكامل تحسبًا لدخول خط بشار–تندوف–غار جبيلات حيز الخدمة، مؤكدًا مواصلة دعم ولاية بشار بمشاريع اقتصادية كبرى. كما كلف والي عنابة بمتابعة إنجاز رصيف ميناء عنابة المخصص للفوسفاط، مع ضرورة جاهزيته خلال السداسي الأول من السنة، مثمنًا مجهودات الشركات الجزائرية ومكاتب الدراسات الوطنية.

كما تطرق الاجتماع إلى ملف تسيير النفايات ومعالجة آثار التقلبات الجوية، حيث شدد الوزير على ضرورة اتخاذ قرارات استباقية وتخصيص الموارد اللازمة لإيجاد حلول دائمة، مؤكدًا أنه لا يقبل أي تهاون في هذا المجال.

وفيما يتعلق بتحسين ظروف التمدرس، دعا الوزير إلى الشروع المبكر في التحضير للدخول المدرسي المقبل، من خلال عقد اجتماعات تنسيقية والانتهاء من جميع الأشغال المبرمجة في الآجال المحددة، بما يضمن توفير ظروف تمدرس ملائمة وآمنة.

واختتم السيد سعيود الاجتماع بإسداء تعليمات تخص التحضير لموسم الاصطياف، داعيًا إلى تعزيز التنسيق مع وزارة السياحة من أجل إنجاح الموسم وضمان تنظيم محكم وآمن.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا