المغرب: نقابات الصحة تعلن إضرابا وطنيا شاملا وتصعيدا جديدا في برنامجها

0
334

أعلن التنسيق النقابي بقطاع الصحة في المغرب عن تصعيد جديد في برنامجه الاحتجاجي, في خطوة تعكس عمق الأزمة التي يعيشها القطاع, وتفاقم حالة الاحتقان في صفوف مهنيي الصحة, نتيجة تماطل الحكومة وغياب الإرادة السياسية في تنزيل الإصلاحات الموعودة.

ويأتي هذا التصعيد, الذي يشمل وقفات احتجاجية أسبوعية كل يوم خميس, حسب بيان للتنسيق النقابي, تزامنا مع اجتماعات مجلس الحكومة, وإضرابا وطنيا شاملا يوم 29 جانفي 2026, بعد مرور ما يقارب سنة ونصف على توقيع اتفاق 23 جويلية 2024, دون تفعيل مضامينه على أرض الواقع, في مشهد يعكس استمرار سياسة التسويف التي  تنتهجها السلطات تجاه مطالب عمال قطاع الصحة.

وفي بيان شديد اللهجة, حمل التنسيق النقابي الحكومة ووزارة الصحة مسؤولية التأخير في إخراج النصوص التنظيمية لقانون الوظيفة الصحية, معتبرا أن هذا التعطيل يكرس حالة الغموض وعدم الاستقرار المهني داخل القطاع.

واعتبر التنسيق النقابي أن المقاطعة الواسعة التي شهدتها الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة داخل القطاع تشكل مؤشرا دالا على انعدام الثقة, وحالة القلق التي تسود أوساط عمال قطاع الصحة.

كما نبه البيان إلى الوضع “المقلق” الذي تعيشه وكالة الأدوية, في سياق عام يتسم بغياب استراتيجية صحية وطنية واضحة المعالم, قادرة على الاستجابة لتحديات المنظومة الصحية وتحسين أوضاع العاملين بها وضمان حق المواطنين في خدمات صحية عمومية ذات جودة.

وفي هذا السياق, أعلن التنسيق النقابي عن تنظيم وقفات احتجاجية وطنية يوم 8 و15 و22 جانفي 2026, إضافة إلى إضراب وطني شامل يوم 29 جانفي 2026, داعيا كافة مهنيي الصحة إلى الانخراط الواسع في هذا البرنامج النضالي.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة إلى السياسات الحكومية في قطاع الصحة, وسط اتهامات بتغييب المقاربة التشاركية سؤال المسؤولية السياسية عن تعثر إصلاح منظومة تعد من ركائز العدالة الاجتماعية.

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا