هل يُعاد سيناريو الظلم التحكيمي ضد المنتخب الجزائري في “كان” المغرب؟

0
100

أعاد تعيين الحكم الغابوني المثير للجدل، بيير غيزلان أتشو، لإدارة مباراة المنتخب الجزائري أمام شقيقه السوداني في مستهل مشواره بكأس أمم إفريقيا بالمغرب، إلى الواجهة مخاوف مشروعة لدى الجماهير الجزائرية، التي لم تنس بعد ما حدث في النسخة الماضية من البطولة.

 

هذه المخاوف ليست مبنية على الانطباع أو العاطفة فقط، بل تستند إلى وقائع عاشها المنتخب الجزائري في كأس أمم إفريقيا 2023 بكوت ديفوار، حين ارتبط اسم الحكم ذاته بقرارات تحكيمية مثيرة للجدل عبر تقنية الـVAR، اعتُبرت من بين الأسباب المباشرة التي أثرت على نتائج “الخضر” آنذاك.

 

الاتحاد الجزائري لكرة القدم تحرك في ذلك الوقت، وتقدّم بشكوى رسمية وموثقة إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، تضمنت عدة أخطاء تحكيمية جسيمة، مطالبًا بعدم إعادة تعيين الحكم لإدارة مباريات المنتخب الجزائري. غير أنّ تلك الشكوى لم تلقَ أي رد فعل واضح من الكاف، ما زاد من شعور الشارع الكروي الجزائري بالغبن وعدم الإنصاف.

 

اليوم، ومع عودة الاسم نفسه لإدارة أول مباراة للمنتخب في “كان” المغرب، تتجدد علامات الاستفهام حول معايير تعيين الحكام، وحول مدى مراعاة الكاف لحساسية مثل هذه الملفات، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنتخب له وزنه القاري وتاريخه المعروف.

 

مباراة الافتتاح دائمًا ما تكون مفصلية، وأي قرار تحكيمي خاطئ قد يربك حسابات المنتخب منذ البداية، وهو ما يجعل مطلب النزاهة والحياد أكثر إلحاحًا. الجماهير الجزائرية لا تطالب بامتيازات، بقدر ما تطالب بتحكيم عادل يضمن تكافؤ الفرص داخل المستطيل الأخضر.

 

في الأخير، يبقى الأمل كبيرًا في أن تمر المواجهة دون جدل، وأن يكون الحكم في مستوى الحدث، بعيدًا عن أخطاء الماضي. لكن في الوقت ذاته، يبقى السؤال مطروحًا بقوة في الشارع الجزائري: هل يتعلم الكاف من أخطائه، أم أن سيناريو الظلم التحكيمي مرشح للتكرار مرة أخرى؟

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا