الجزائر تُفعّل عضويتها في مجلس الأمن للدفاع عن حق الشعب الصحراوي

0
288
أكدت وكالة الأنباء الجزائرية أن الجزائر استغلت كامل صلاحياتها بصفتها عضواً غير دائم في مجلس الأمن الدولي، وعملت بقوة وحزم للدفاع عن الحق غير القابل للتصرف للشعب الصحراوي في تقرير مصيره والاستقلال، انطلاقاً من التزامها المبدئي والثابت بالدفاع عن القضايا العادلة في العالم.
وأبرزت الوكالة أنه، ورغم المحاولات اليائسة التي بذلها نظام المخزن للتلاعب بالوضع القانوني للصحراء الغربية، بهدف التغطية على إخفاقاته المتكررة وانتكاساته المتواصلة على الصعيد الداخلي، إضافة إلى تقلب مواقف بعض القوى الأجنبية خدمة لمصالحها الاقتصادية عبر مناورات سياسية مكشوفة، ظلت الجزائر وفية لمبادئها، وجددت مراراً دعمها الثابت وغير المشروط للشعب الصحراوي وقضيته العادلة.
وفي تنفيذ لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وبقيادة وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيد أحمد عطاف، وبمساهمة المندوب الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، السيد عمار بن جامع، مارست الجزائر دبلوماسية نشطة وفاعلة خلال العامين الماضيين، سخّرت من خلالها نفوذها داخل مجلس الأمن لتسليط الضوء على جوهر القضية الصحراوية ومنع محاولات تفريغها من مضمونها القانوني والسياسي.
وبمبادرة من عدة دول، نجحت الجزائر في إقرار تعديلات جوهرية على مشروع القرار رقم 2797، الصادر في 31 أكتوبر 2025، والذي جدّد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو). وقد أعادت هذه التعديلات التأكيد الصريح على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، وأسهمت في جعل نص القرار أكثر توازناً، رغم الضغوط المكثفة التي مارستها الرباط لطيّ الملف نهائياً.
وتمكنت الجزائر، وفق المصدر ذاته، من تحويل مسودة أولية للقرار كانت تميل إلى دعم ما يسمى بـ“خطة الحكم الذاتي” المغربية، إلى نص منسجم مع القانون الدولي، أكد على شرعية الاستفتاء كآلية لتجسيد حق تقرير المصير، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، كما حافظ على عدم المساس بقرارات مجلس الأمن السابقة التي تشكل الأساس القانوني لحل عادل ودائم للنزاع.
وفي هذا الإطار، كان وزير الدولة، السيد أحمد عطاف، قد أوضح في مؤتمر صحفي عقده شهر نوفمبر الماضي بالجزائر العاصمة، أن مجلس الأمن الأممي “لم يعتمد الأطروحات المغربية بشأن قضية الصحراء الغربية”، مؤكداً أن الملف “لم يُطوَ ولا يزال مطروحاً على مستوى الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن، ولجنة تصفية الاستعمار (لجنة الـ24)”. كما شدد على أن القرار المعتمد “حافظ في مضمونه على جميع ثوابت حل قضية الصحراء الغربية، دون المساس بأي مكون من مكوناتها المترابطة والمتكاملة”.
ومن خلال هذه المواقف الثابتة والمنسجمة مع المبادئ التي تشكل أساس سياستها الخارجية، أثبتت الجزائر مجدداً، خلال فترة عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي التي دامت عامين، التزامها الراسخ بمواصلة الدفاع عن القضايا العادلة عبر العالم، وفي مقدمتها القضيتان الفلسطينية والصحراوية، في مختلف المحافل الدولية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا