الجزائر تنتزع اعترافًا دوليًا بأسبقيتها في تسجيل القفطان ضمن التراث اللامادي لليونسكو

0
218

سجّلت الجزائر انتصارًا دبلوماسيًا وثقافيًا جديدًا، بعدما أقرت الدورة العشرون للجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي اللامادي لمنظمة اليونسكو، المنعقدة بالعاصمة الهندية نيودلهي يوم الخميس 11 ديسمبر 2025، الأسبقية التاريخية للجزائر في تسجيل القفطان كمكون أصيل من مكونات تراثها الثقافي.

 

وأكدت وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، في بيان لها، أن لجنة اليونسكو اعتمدت هذا الاعتراف بـ”طريقة جلية وصريحة”، مانحة الجزائر مكسبًا إضافيًا في مسار تثمين تراثها اللامادي على الساحة الدولية.

 

وفي خطوة مهمة، أعلنت اللجنة تعديل اسم العنصر الذي سُجّل سنة 2024 في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي اللامادي للبشرية، وذلك بإدراج القفطان بشكل واضح ضمن التسمية الجديدة:

“الزي النسائي الاحتفالي في الشرق الكبير الجزائري: المعارف والمهارات المرتبطة بخياطة وتزيين القندورة، الملحفة، القفطان، القاط واللحاف”.

 

كما صادقت اللجنة على تعديل ملف «الطقوس والمهارات الحرفية المرتبطة بتقليد اللباس العرائسي التلمساني»، المسجّل منذ 2012، بإضافة عبارة «لبسة القفطان» وترجمتها إلى اللغتين الفرنسية والإنجليزية، ما يعزز توثيق هذا العنصر الثقافي الجزائري في سجلات التراث العالمي.

 

واعتبرت وزارة الخارجية هذه القرارات نجاحًا دبلوماسيًا مهمًا يؤكد أسبقية الجزائر في تسجيل القفطان، ويكرّس الاعتراف الدولي بقيمة هذا الموروث اللامادي الذي يعكس أصالة وتنوع التراث الجزائري. كما يبرز –وفق البيان– فعالية الدبلوماسية الجزائرية في إطار التعاون متعدد الأطراف، ونجاعة الجهود المبذولة لحماية التراث الثقافي من محاولات التقليد أو الاستحواذ.

 

وأضافت الوزارة أن هذا الاعتراف “يعزز حضور الجزائر في قائمة اليونسكو التمثيلية للتراث الثقافي اللامادي للإنسانية”، ويعد تتويجًا مستحقًا للعمل الدؤوب الذي تبذله الدولة في صون وتعزيز التعريف بتراثها الغني الممتد عبر قرون.

 

وأكدت وزارة الخارجية أن القرار يعكس كذلك وجاهة التوجيهات العليا للبلاد الرامية إلى حماية الموروث الثقافي الوطني بجميع أشكاله، وصونه من كل أشكال التزييف أو الاستلاب الثقافي، بما يرسخ الهوية الجزائرية ويبرز عمقها الحضاري على الصعيد الدولي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا