تجارة..

2.1 مليون سجل تجاري في الجزائر

0
175
أكدت وزيرة التجارة الداخلية وترقية الصادرات، السيدة أمال عبد اللطيف، خلال مشاركتها في الندوة الوطنية حول التشغيل وتقييم منحة البطالة والوساطة من أجل فرص العمل، أن قطاع التجارة بات اليوم محركاً أساسياً للتشغيل في الجزائر، بفضل الإصلاحات التنظيمية التي سمحت بخلق بيئة اقتصادية مشجعة للمبادرة ودخول الشباب عالم الاستثمار.
وأوضحت الوزيرة أن هذه الديناميكية تندرج في إطار التوجهات الاستراتيجية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي جعل من الإنعاش الاقتصادي ودعم الاستثمار وتشجيع المؤسسة المنتجة أساساً لبناء اقتصاد قوي ومتنوّع، مؤكدة أن هذه الخيارات أسهمت في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة عبر مختلف الأنشطة التجارية.
وسجلت الوزيرة زيادة معتبرة في عدد السجلات التجارية منذ نهاية سنة 2020 إلى غاية الرابع ديسمبر 2025، حيث ارتفع عدد السجلات الخاصة بالأشخاص الطبيعيين بما يفوق 230 ألف سجل جديد ليصل إلى 2.146.150 سجلاً، منها 606.824 مؤسسة يديرها شباب تتراوح أعمارهم بين 18 و38 سنة. كما ارتفع عدد المؤسسات لدى الأشخاص المعنويين بما يفوق 60 ألف مؤسسة جديدة ليبلغ 274.094 مؤسسة، منها 79.480 مؤسسة يديرها شباب، ما يعكس دخولهم بقوة في عالم إنشاء المؤسسات الناشئة والصغيرة والمتوسطة.
وأشارت الوزيرة إلى أن قطاع التجارة فتح آفاقاً اقتصادية جديدة أمام الشباب، من خلال تحيين قائمة النشاطات المرتبطة بجمع ورسكلة النفايات في إطار الاقتصاد الدائري، إضافة إلى التسهيلات التي يوفرها المركز الوطني للسجل التجاري لوكالات دعم المقاولاتية، مما سمح بظهور جيل جديد من المشاريع. كما أكدت أن التجارة الإلكترونية أصبحت مجالاً استثمارياً واعداً استقطب عدداً كبيراً من الشباب، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل حالياً على إثراء قانون جديد يؤطر هذا النشاط ويضمن تطوره.
وفي سياق مرافقة المتعاملين الاقتصاديين وتعزيز حضورهم في السوق، أبرزت الوزيرة دور الشركة الوطنية للمعارض والتصدير، التي نظمت خلال السنة الجارية 47 معرضاً، بينها 46 معرضاً متخصصاً، منها 40 معرضاً دولياً، وهو ما أتاح للشباب فضاء احترافياً للتعريف بمؤسساتهم وتطوير شراكات جديدة.
وأعلنت الوزيرة أن العمل جارٍ بالتنسيق مع وزارة الداخلية والجماعات المحلية ووزارة النقل لإعادة تأهيل وأكثر من 200 سوق عبر مختلف ولايات الوطن، بهدف تنظيم الفضاءات التجارية ومحاربة التجارة الفوضوية وخلق بيئة اقتصادية منظمة تتيح إدماج الشباب في النشاط الرسمي، بما يوفر لهم حماية قانونية وامتيازات تسهّل نشاطهم التجاري.
وختمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على أن الشباب أصبح القوة المحركة لقطاع التجارة، الذي يشهد تحولات كبيرة تعكس بناء اقتصاد وطني يقوم على روح المبادرة والعمل والإبداع، مشيرة إلى أن هذه الندوة تشكل خطوة إضافية لتعزيز التشغيل وترسيخ ثقافة الإنتاج بما يخدم تنويع الاقتصاد الوطني.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا