وزير الفلاحة يوضح آليات رفع إنتاج القمح وتعزيز السيادة الغذائية

0
173
قمح الطحين

كشف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، في ردّ كتابي مؤرخ بتاريخ 09 ديسمبر 2025، عن جملة من الآليات والاستراتيجيات التي يعتمدها القطاع لرفع إنتاج القمح وضمان استدامة الموارد الطبيعية، وذلك في إطار تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز السيادة الغذائية الوطنية.

وجاء هذا الردّ على سؤال كتابي موجّه من النائب بالمجلس الشعبي الوطني السيد رابح جدو، تمحور حول التدابير المعتمدة لتطوير شعبة الحبوب، لاسيما القمح، وتحقيق التكامل بين الابتكار التكنولوجي والبحث الزراعي والاستثمار الوطني.

وأوضح الوزير أن القطاع يعمل وفق استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تعزيز الاقتصاد الفلاحي، من خلال توسيع المساحات المزروعة عبر استصلاح الأراضي الفلاحية وإنشاء محيطات جديدة، مع التركيز على استكشاف الأوعية العقارية، خاصة في ولايات الجنوب، بما يضمن توجيهًا أمثل للاستثمار وفق دراسات الجدوى الاقتصادية.

كما أبرزت الوزارة جهودها في رفع المساحات المسقية، عبر تحفيز ودعم الفلاحين على اعتماد أنظمة السقي المقتصدة للمياه، ومرافقتهم في الحصول على رخص حفر الآبار وإنجاز أحواض تجميع المياه وتجهيزات الري، إضافة إلى ربط المحيطات الفلاحية بالطاقة الكهربائية وفتح المسالك الفلاحية لفك العزلة عن مناطق الإنتاج.

وفي جانب التخزين، أشار الوزير إلى تعزيز قدرات تخزين الحبوب من خلال إنجاز 30 صومعة استراتيجية و350 مركزًا جواريًا لتخزين الحبوب، في خطوة تهدف إلى تأمين المنتوج الوطني والحد من الخسائر.

وعلى صعيد الاستثمار، أكد الردّ أن القطاع يوجّه المشاريع الاستثمارية نحو استحداث أقطاب فلاحية كبرى متخصصة في الزراعات الاستراتيجية، على غرار الحبوب والبقول الجافة والذرة الحبية وعباد الشمس، لا سيما في ولايات الجنوب، مع فتح المجال أمام المستثمرين العموميين والخواص، والشركات الوطنية والأجنبية الخاضعة للقانون الجزائري.

كما شدّد الوزير على أهمية مرافقة صغار المستثمرين، خاصة الشباب، عبر الدعم التقني والمالي وتوفير المدخلات الفلاحية، وفي مقدمتها البذور ذات الجودة العالية والمتكيفة مع الظروف المناخية الصعبة كالجفاف والإجهاد الحراري.

وفي هذا السياق، ذكّر الوزير بأن الفهرس الرسمي الجزائري للحبوب يضم 173 صنفًا، من بينها 63 صنفًا محليًا، ما يعكس الجهود المبذولة في مجال البحث العلمي وتحسين الأصناف النباتية.

وختم الوزير ردّه بالتأكيد على أن القطاع يولي أهمية خاصة للابتكار التكنولوجي والبحث العلمي، من خلال رقمنة مسار الإنتاج الفلاحي، وتشجيع الزراعة الدقيقة، وتثمين نتائج البحث العلمي بالشراكة مع الجامعات ومراكز البحث، بما يسهم في رفع مردودية شعبة الحبوب وتحقيق الأمن الغذائي المستدام.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا