أصدرت وزارة التضامن الوطني تعليمة جديدة شددت فيها على ضرورة ضبط آليات معالجة عرائض وتظلمات الموظفين، واحترام السلم الإداري داخل القطاع، وذلك بعد تسجيل المصالح المركزية تدفقاً مكثفاً للشكاوى والرسائل الواردة مباشرة إلى الإدارة المركزية من موظفين ينتمون إلى مختلف الأسلاك والرتب، سواء بالمؤسسات المتخصصة أو بمديريات النشاط الاجتماعي والتضامن عبر الولايات.
وأوضحت التعليمة أن تفاقم هذه الظاهرة يعود، في الغالب، إلى سببين رئيسيين؛ أولهما عدم التزام بعض الموظفين باحترام السلم الإداري في توجيه تظلماتهم، وثانيهما تقصير بعض الإدارات المحلية في التكفل بانشغالات المستخدمين ومعالجة قضاياهم في الآجال المناسبة، واتخاذ القرارات الملائمة وفقاً للتشريع والتنظيم المعمول بهما، وفي حدود الصلاحيات المخولة قانوناً.
وفي هذا السياق، دعت الوزارة مديرات ومديري النشاط الاجتماعي والتضامن للولايات، وكذا مديري المؤسسات المتخصصة، إلى الالتزام الصارم بمعالجة مختلف الوضعيات الفردية للمستخدمين الموضوعين تحت سلطتهم بشكل منتظم ودون تأخر، باعتبارهم مخولين قانوناً بسلطة التعيين وتسيير المسار المهني.
كما شددت التعليمة على ضرورة الإلمام التام بالأحكام التشريعية والتنظيمية المتعلقة بتسيير الموارد البشرية، بمختلف رتبهم وأسلاكهم ومناصبهم، بما في ذلك القواعد والإجراءات المرتبطة بالمسار المهني والحالات التأديبية، مع التأكيد على وجوب احترام هذه النصوص عند إنجاز الأعمال الإدارية والمالية ذات الصلة.
وأكدت الوزارة أن التقيد بهذه الضوابط من شأنه الحد من النزاعات الفردية التي تشكل المصدر الأساسي للشكاوى المرفوعة إلى الإدارة المركزية، داعية في الوقت ذاته جميع موظفي القطاع إلى احترام السلم الإداري باعتباره التزاماً قانونياً لا يمكن تجاوزه.
وحددت التعليمة مساراً واضحاً لمعالجة التظلمات، يبدأ بإرسال الموظف المعني شكواه مباشرة إلى مدير المؤسسة أو الهيئة المستخدمة، وفي حال عدم التكفل بقضيته بعد مرور المدة الكافية، يمكنه رفعها إلى مدير النشاط الاجتماعي والتضامن للولاية، تحت إشراف مدير المؤسسة التي يتبع لها.
وفي حال استمرار الإشكال دون تسوية على هذين المستويين، يسمح للموظف بمراسلة الإدارة المركزية للوزارة، شريطة أن يتم ذلك عبر مدير مؤسسته والمدير الولائي، مرفقاً بعرض مفصل للإجراءات المتخذة محلياً بخصوص الموضوع المطروح.
وفي ختام التعليمة، شددت الوزارة على التطبيق الصارم لمحتواها، مؤكدة مسؤولية مديري النشاط الاجتماعي والتضامن للولايات ومديري المؤسسات المتخصصة في تبليغها ونشرها على نطاق واسع داخل الإدارات والمؤسسات الخاضعة لإشرافهم، بما يضمن تكريس الانضباط الإداري وتحسين آليات التكفل بانشغالات الموظفين داخل القطاع.