يجد المنتخب الجزائري نفسه أمام سؤال كبير قبل أشهر قليلة من خوض غمار كأس العرب 2025 في قطر، بعدما لم يقدّم المخضرم إسلام سليماني ما يكفي لإقناع الجهاز الفني خلال فترة التوقف الدولي لشهر نوفمبر.
ورغم حضوره المخضرم وخبرته العريضة مع “الخضر”، إلا أن أداءه في مواجهتي المنتخب المصري للمحليين أعاد الجدل مجددًا حول قدرته على مجاراة النسق العالي، خاصة في ظل تراجع تأثيره الهجومي.
سليماني، صاحب الـ37 عامًا و102 مباراة دولية، شارك في مباراتين مع منتخب المحلي بعدما قرر مجيد بوقرة استدعاءه خصيصًا لمعرفة ما إذا كان قادرًا على تقديم إضافة هجومية جديدة قبل تحديد القائمة النهائية للبطولة.
ورغم أن عزيمته وروحه القتالية ظهرتا جليًا، فإن فعاليته أمام المرمى لم تكن حاضرة، إذ خاض 88 دقيقة كاملة خلال التربص دون تسجيل أو صناعة، في وقت أُلغي له هدف بداعي التسلل.
ولأجل فسح المجال أمام سليماني، استغنى بوقرة عن أحد خياراته المفضلة في الخط الأمامي، واستدعى كلًا من أيمن محيوص والواعد رضوان بركان إلى جانب الهداف التاريخي للمنتخب.
ومن خلال توزيع الدقائق، بدا واضحًا أن الثنائي بركان وسليماني حصلا على النصيب الأكبر، ما يعكس رغبة “بوغي” في اختبارهما بشكل معمّق قبل اتخاذ قرار نهائي.
لكن مع اقتراب كأس العرب، يزداد الجدل: هل يستطيع بوقرة حمل ثلاثة مهاجمين إلى قطر؟
المؤشرات الحالية توحي بأن المنافسة قد تنحصر بين سليماني وبركان، بينما يبقى محيوص خيارًا ثالثًا أقل حظًا في الوقت الراهن.
وفي المقابل، يبدو أن سليماني متمسك بآخر خيوط الأمل، إذ قال بعد مباراة القاهرة: “جئنا للتحضير لكأس العرب. هناك لاعبين جدد ونسعى لاكتساب الانسجام. هذا أول لقاء لي مع المنتخب المحلي، وسنلعب خطوة بخطوة. أحاول تقديم خبرتي وما أستطيع”.
تصريحات توحي بثقة كبيرة، لكن أداءه الميداني يطرح أكثر من علامة استفهام.. فهل يمنحه بوقرة آخر فرصة في رحلة قطر أم يطوي صفحة أحد أبرز هدافي تاريخ المنتخب الجزائري؟





