هذه التعديلات التقنية المقترحة على الدستور

0
49

أشرف الوزير الأول، السيد سيفي غريب، اليوم بقصر الأمم، على انطلاق أشغال ندوة وطنية خُصصت لعرض ومناقشة مشروعي التعديل التقني للدستور والقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، وذلك بحضور مدير ديوان رئاسة الجمهورية السيد بوعلام بوعلام، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة، ورؤساء الأحزاب السياسية، ورئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة.
وفي هذا الإطار، قدّم مدير ديوان رئاسة الجمهورية عرضًا مفصلًا تضمّن عشرة اقتراحات تندرج في إطار التعديل التقني للدستور، وتهدف، حسب المتدخل، إلى تعزيز النجاعة المؤسساتية وتكييف النص الدستوري مع متطلبات الممارسة السياسية الراهنة.
ومن بين أبرز هذه الاقتراحات، إدراج شرط إثبات مستوى تعليمي ضمن شروط الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، بما يعكس أهمية الكفاءة والمعرفة في تقلد أعلى منصب في الدولة.
كما تضمّن العرض اقتراحًا يهدف إلى ضبط مراسم أداء اليمين الدستورية، من خلال تحديد الهيئة التي يُؤدى اليمين أمامها، والجهة التي تتولى تلاوة نص اليمين، وذلك قصد توحيد الإجراءات واعتماد ترتيبات تنظيمية واضحة ومثلى.
وفي السياق ذاته، تم اقتراح منح رئيس الجمهورية إمكانية تقرير الدعوة إلى تنظيم انتخابات محلية مسبقة، بما يتيح مرونة أكبر في تسيير الاستحقاقات الانتخابية وفق ما تقتضيه الظروف السياسية والمؤسساتية.
وشملت الاقتراحات أيضًا حذف شرط استصدار الرأي المطابق للمجلس الأعلى للقضاء في ما يتعلق بالتعيين في المناصب النوعية أو بالحركة السنوية لرؤساء المجالس القضائية ورؤساء محافظي الدولة، على اعتبار أن رئيس الجمهورية يترأس المجلس الأعلى للقضاء.
كما تم اقتراح تمديد مدة عهدة رئيس مجلس الأمة إلى ست (6) سنوات بدل ثلاث (3)، بهدف الحفاظ على استمرارية الخبرة وضمان تواصل العمل البرلماني، وتفادي القطيعة التي قد تنجم عن التجديد النصفي.
وفي الشق المتعلق بالعمل البرلماني، دعا العرض إلى تحسين الإطار التنظيمي لانعقاد الدورة البرلمانية العادية، مع اقتراح اعتماد مرونة في افتتاحها خلال شهر سبتمبر، على أن تختتم أشغالها بعد عشرة (10) أشهر.
أما بخصوص المجلس الأعلى للقضاء، فقد تضمّن المقترح إعادة تنظيم تشكيلته، من خلال الاستغناء عن ثلاث فئات، وهي الأعضاء الذين يختارهم رئيسا غرفتي البرلمان، والتمثيل النقابي، ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مقابل إدراج عضوية النائب العام لدى المحكمة العليا.
وتندرج هذه الندوة، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى إثراء النقاش حول الإصلاحات الدستورية والقانونية، والاستماع إلى مختلف الآراء السياسية والمؤسساتية قبل إحالتها على المسارات الدستورية المعتمدة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا