معرض الإنتاج الجزائري: رئيس الجمهورية يشيد بالتقدم الصناعي الذي حققته المؤسسات الوطنية

0
158

أشاد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، خلال إشرافه على تدشين الطبعة الـ33 لمعرض الإنتاج الجزائري، المقام بقصر المعارض (18-27 ديسمبر)، بالتقدم الكبير الذي أحرزته المؤسسات الصناعية الوطنية في مختلف القطاعات، مجددًا التزام الدولة بمواصلة تقديم الدعم اللازم للمنتجين، بما فيهم الشباب المبتكر.

واستهل رئيس الجمهورية جولته بأجنحة المعرض، الذي يعرف مشاركة قياسية هذه السنة من جانب المؤسسات العمومية والخاصة، بجناح الصناعة العسكرية، أين ثمّن المستوى العالي الذي بلغته، لاسيما من حيث معدل الإدماج الوطني والاعتماد على مدخلات محلية.

وكان رئيس الجمهورية مرفوقًا بالوزير الأول، السيد سيفي غريب، والوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، وكذا أعضاء من الحكومة، إلى جانب مختلف الفاعلين في المجال الصناعي.

وقال إن “الصناعات العسكرية تتميز بالجودة والروح الوطنية العالية وتواكب أحدث التكنولوجيا، فضلًا عن تحقيق الاكتفاء الذاتي”، معتبرًا إياها “قاطرة” تجسد إنتاجًا جزائريًا حقيقيًا وتسير في تقدم دائم.

كما ثمّن مرافقة الصناعات العسكرية للمشاريع الاستراتيجية الكبرى للبلاد، مؤكدًا على أهمية التعاون مع الجامعات والمؤسسات الناشئة.

وبخصوص إنتاج بنادق الصيد، أكد رئيس الجمهورية أن بيعها يتم حصريًا من خلال الفدرالية الوطنية للصيادين.

وقال بهذا الخصوص إنه تم إخبار الفدرالية “أن الذخيرة مفتوحة لدى الجيش، وينبغي أن تُجمع طلبيات الفدراليات الولائية على مستوى الفدرالية الوطنية التي يتم التعامل معها فقط”، باستثناء حالات معينة يتم فيها البيع الفردي.

وعند توقفه من جانب آخر عند مجمع “توسيالي” للحديد، شدد على ضرورة أن يفتح الاتحاد الأوروبي سوقه للفولاذ الجزائري الذي يتمتع بجودة عالية، دون قيود، خاصة وأن الجزائر لا تتعامل معه بنظام الحصص، بل تمنحه الأفضلية مقارنة مع دول أخرى.

وأعلن رئيس الجمهورية أن أول قطار لنقل خام الحديد من منجم غار جبيلات بتندوف سيصل وهران نهاية يناير القادم، مضيفًا: “إنها محطة تاريخية، فلأول مرة منذ استعادة السيادة الوطنية للجزائر سيتم نقل خام الحديد إلى وهران قاطعًا مسافة تقارب 2000 كلم”.

وبجناح الصناعة الصيدلانية، أشاد رئيس الجمهورية بالمستوى الذي وصلت إليه هذه الصناعة، لاسيما مخبر “أل.دي.أم” الذي يصنع أكثر من 100 دواء، منها أدوية معقدة، ويوظف 900 عامل، معبرًا عن فخره وفخر كل الجزائريين بهذه الصناعات التي جعلت من الجزائر رائدًا في إفريقيا وخارج القارة.

ودعا مسؤولي المخبر إلى “الاتصال مع الأشقاء الأفارقة لتكون الجزائر منبع اللقاحات في القارة، خاصة وأن الكثير من المخابر تعزف عن إنتاج هذه اللقاحات لضعف مردوديتها”، مجددًا التزام الجزائر بالوقوف إلى جانب إفريقيا ونضالها من أجل التصدي للأمراض في القارة.

وأمام شاب صاحب مؤسسة ناشئة من ولاية سيدي بلعباس، ينشط في الصناعة الميكانيكية بنسبة إدماج بلغت 70 بالمائة، حيّا رئيس الجمهورية الشباب المبتكر وشجعه على المضي قدمًا، مؤكدًا استعداد الدولة لتقديم الدعم اللازم لهؤلاء الشباب، على غرار القروض البنكية والعقار.

وعند جناح مجمع “أغروديف”، أكد رئيس الجمهورية مجددًا عزم الدولة على استرجاع الأموال المنهوبة والمحولة إلى الخارج، لاسيما نحو الملاذات الضريبية.

وبالمناسبة ذاتها، أعرب رئيس الجمهورية عن ارتياحه لدخول العديد من الوحدات الصناعية حيز النشاط، والتي تدخل ضمن استعادة الأموال والأصول المنهوبة، وذلك بعد تسجيل “تهاون” في سنوات سابقة.

وجاءت تأكيدات رئيس الجمهورية لدى وقوفه عند جناح مجمع الصناعات الغذائية “أغروديف”، حيث تابع شروحات حول حصيلة المجمع ومنتجاته الجديدة، خاصة مع التوسعة والوحدات الجديدة التي دخلت حيز الاستغلال.

كما جدد دعم ومرافقة الدولة للمستثمرين والمنتجين للمضي قدمًا في ترقية الإنتاج المحلي وتعزيز الجودة، مع التوجه نحو الأسواق الدولية، معربًا عن ارتياحه للتطور المتزايد المسجل في نوعية المنتجات والخدمات.

وعند مجمع إنتاج الحليب “جيبلي”، شدد على محاربة المضاربة في المواد ذات الاستهلاك الواسع، محذرًا التجار المضاربين، حيث دعا المجمع إلى “إغراق السوق بمنتجاته في حال معاينة نقص، والدولة هنا لتعوض ما يجب تعويضه”.

ولدى توقفه عند مجمع لإنتاج السيراميك، الذي يصدّر إلى أكثر من 25 دولة، أشاد رئيس الجمهورية بجودة منتجات المجمع وبسمعته، داعيًا إياه إلى توسيع نشاطه وترقيته أكثر فأكثر.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا