مشكلة كبيرة تواجه بيتكوفيتش في تربص مارس

0
114

يجد السويسري فلاديمير بيتكوفيتش نفسه أمام تحدٍ غير مسبوق قبل انطلاق استعدادات المنتخب الجزائري لكأس العالم 2026، بعدما فرض نجماه حسام عوار وإبراهيم مازا نفسه في صميم التشكيلة الأساسية. هذا التوهج المستمر للاعبين يجعل تحديد صانع الألعاب الأول في تشكيلة “الخضر” مسألة حساسة للغاية.

 

حسام عوار واصل تألقه اللافت مع نادي الاتحاد السعودي في دوري أبطال آسيا للنخبة، حيث أضاف أهدافًا حاسمة وصنع فرصًا مهمة لزملائه. هدفه في مواجهة السد القطري ساهم في فوز الفريق 4-1، فيما سجل ثلاثية في مرمى الغرافة القطري، مسهمًا في سباعية نظيفة، ليحتل صدارة هدافي مجموعة الغرب برصيد ستة أهداف، بالتساوي مع زميله الجزائري عادل بولبينة مهاجم الدحيل القطري.

 

هذا الأداء المتميز لعوار يعيد إلى الواجهة نقاش مركز صانع الألعاب في المنتخب الوطني، إذ اعتمد بيتكوفيتش خلال كأس أمم أفريقيا 2025 على إبراهيم مازا بعد غياب عوار للإصابة، حيث أظهر الأخير قدرة كبيرة على صناعة اللعب وتسجيل الأهداف وتقديم التمريرات الحاسمة، ليصبح خيارًا أساسيًا في وسط الملعب الهجومي.

 

إبراهيم مازا، النجم الصاعد في صفوف باير ليفركوزن، نجح في لفت الأنظار إلى نفسه خلال البطولة القارية، بعد أن سجل هدفين وقدم خمس تمريرات حاسمة، ليصبح محل اهتمام الجماهير الجزائرية التي أطلقت عليه لقب “إيبو”. هذا النجاح المبكر أكسبه ثقة المدرب السويسري وجعل مكانه في التشكيلة الأساسية شبه مضمون، وهو ما يضاعف صعوبة القرار التكتيكي أمام بيتكوفيتش.

 

عودة حسام عوار لتقديم مستويات قوية مع الاتحاد في المباريات القادمة تضيف مزيدًا من التعقيد على حسابات المدرب، إذ سيكون عليه تحديد من سيشغل مركز صانع الألعاب الأساسي خلال تربص مارس المقبل، استعدادًا لمواجهة المنتخبين الوديين أوروغواي وغواتيمالا، مع ضرورة الموازنة بين الأداء الفردي ومتطلبات الفريق.

 

امتلاك خيارين بمستوى فني عالٍ يمثل فرصة مزدوجة لتعزيز خط الوسط الهجومي، لكنه في الوقت نفسه يضع بيتكوفيتش أمام مسؤولية صعبة لاختيار اللاعب الأنسب حسب طبيعة الخصم وطريقة اللعب المخطط لها، مع الأخذ بعين الاعتبار الاستحقاقات الرسمية المقبلة في المونديال.

 

في النهاية، تبدو معضلة اختيار صانع الألعاب الأساسي في المنتخب الجزائري بمثابة اختبار كبير لخبرة بيتكوفيتش التكتيكية، خصوصًا وأن الجماهير والمراقبين يراقبون عن كثب قراراته في التربص المقبل، الذي سيكون مؤشراً واضحًا على شكل المنتخب الوطني في المونديال.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا