مشجعو السنغال المحتجزين “تعسفا” بالمغرب يدخلون في إضراب عن الطعام

0
446

لم تنته أحداث النهائي بين السنغال والمغرب في كأس أفريقيا 2025 مع صافرة النهاية، بل تحولت إلى أزمة كبيرة ألقت بظلالها على المشهد الرياضي والقانوني في المغرب، وكشفت عن خروقات خطيرة لحقوق الإنسان بحق مشجعي السنغال.

فقد جرى اعتقال 18 مشجعًا سنغاليًا على هامش النهائي الذي أقيم في ملعب الرباط يوم 18 يناير، وما زالوا محتجزين في سجون مغربية، حيث قرروا خوض إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على ما وصفوه بـ”الاحتجاز التعسفي” وحرمانهم من معرفة التهم الموجهة إليهم.

وفي رسالة وجهها المشجعون إلى محاميهم، أكدوا أنهم لم يفهموا التحقيقات لأن الأسئلة طرحت بالفرنسية والعربية، بينما لغتهم الوحيدة هي الولوف، مشيرين إلى أنهم لم يسمح لهم بالدفاع عن أنفسهم، وهو ما دفعهم إلى خوض إضراب خطير داخل السجون المغربية.

وتتهم السلطات المغربية المشجعين بأعمال شغب، والعنف ضد قوات الأمن، وتخريب المنشآت الرياضية، ورمي المقذوفات، لكن أولى جلسات محاكمتهم جاءت استعجالية ولم تراع فيها أبسط ضمانات العدالة، قبل أن يتم تأجيلها مجددا بسبب إضراب المحامين، ما عزز شعور المحتجزين بأنهم ضحايا تسويف متعمد.

تأتي هذه التطورات في سياق نهائي كان مشحونا بالفعل، إذ شهد الملعب توترا كبيرا بين الجماهير وحوادث متفرقة خلال المباراة التي انتهت بفوز السنغال 1-0 بعد الوقت الإضافي، في أجواء متوترة.

وبينما حاولت الكاف طي الملف عبر عقوبات شكلية لكل من الاتحادين، أثبتت قضية المشجعين الثمانية عشر أن البطولة التي روج لها في الأوهام على أنها “الأفضل في تاريخ أفريقيا” شهدت انتهاكات حقوقية وقانونية واضحة.

ويكشف هذا الملف عن إخفاق السلطات المغربية في حماية المشجعين وضمان حقوقهم، ما يضع أنصار السنغال في خطر حقيقي داخل السجون المغربية، ويجعل المغرب تحت مجهر المجتمع الدولي.

ومع استمرار الإضراب عن الطعام، تتصاعد الأزمة، ليصبح كان 2025 ليس مجرد حدث رياضي، بل قضية قانونية وإنسانية كاملة، تلقي بظلالها على سمعة البطولة وتفتح نقاشا واسعا حول الالتزام بالعدالة وحقوق الإنسان في البطولات الكبرى.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا