لا تنازل عن السكنات الوظيفية لفائدة الأساتذة الجامعيين

0
59
سكنات الترقوي العمومي
قدّم وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، توضيحات رسمية بخصوص ملف التنازل عن السكنات الوظيفية المخصّصة لفائدة الأساتذة الجامعيين، وذلك في ردّ كتابي وجّهه إلى عضو مجلس الأمة شارف ربّعي، بعد مراسلة صادرة عن وزارة العلاقات مع البرلمان.
وجاء في رد الوزير بتاريخ 22 نوفمبر الجاري، أنّ السكنات الوظيفية المخصّصة لتلبية احتياجات سير المصالح والهيئات العمومية تُموَّل بالكامل من خزينة الدولة، وأن التنازل عنها يخضع لأحكام المرسوم التنفيذي 153-18 المؤرخ في 4 جوان 2018، والذي يحدد شروط وكيفيات التنازل عن الأملاك العقارية التابعة للدولة.
وأوضح بداري أن التنازل عن هذه السكنات غير ممكن قانوناً، باعتبارها تُصنَّف ضمن الأملاك المخصّصة لخدمة المرافق العمومية، مستشهداً بالمادة 03 من المرسوم المذكور، التي تمنع صراحةً التنازل عن السكنات المحتفظ بها لاستغلال مؤسسات الدولة والجماعات المحلية. كما ذكّر بأن أحكام القانون 162-90 تمنع التنازل عن السكنات المنجزة قبل 31 ديسمبر 1991 باعتبارها ممتلكات للدولة مخصّصة لخدمة الهيئات العمومية.
وفي سياق متصل، أكد الوزير أنّ النصوص القانونية المعمول بها لا تسمح بإجراء التنازل على السكنات الوظيفية باعتبارها ضمن فئة السكنات ذات الطابع الاجتماعي الممنوحة للموظفين بصفة ظرفية.
وبخصوص إمكانية تحويل حق الإيجار، أوضح بداري أنّ المرسوم التنفيذي 208-06 المتعلق بشروط وكيفيات منح رخصة “تحويل حق إيجار السكنات ذات الطابع الاجتماعي” لا يشمل السكنات الوظيفية الموجّهة للأساتذة الجامعيين، كونها لا تدخل ضمن السكنات الاجتماعية الممولة ضمن الصيغ السكنية العامة.
كما أشار الوزير إلى أنّ القطاع يسعى، عند الحاجة، لمراسلة مصالح وزارة السكن والعمران والمدينة لفتح المجال أمام تخصيص سكنات بصيغ أخرى لفائدة الأساتذة، أو دراسة إمكانية منح تراخيص استثنائية تتعلق بحق الإيجار في بعض الحالات الخاصة، لاسيما عند وجود مشكلات صحية أو اجتماعية تثبتها الإدارة.
وختم وزير التعليم العالي ردّه بالتأكيد على التزام القطاع بإيجاد حلول تدريجية لمختلف انشغالات الأساتذة الجامعيين، سواء عبر توفير سكنات جديدة أو عبر صيغ بديلة، في إطار احترام القوانين السارية وحماية الأملاك العمومية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا