فعلوها الرجال.. السنغال يتوج بلقب الكان ويفضح ألاعيب المخزن المغربي

0
531

فعلوها الرجال… فعلها أسود التيرانغا حين قرروا أن يكتبوا التاريخ بأقدامهم لا بصفارات منحازة، وأن ينتصروا للكرة الإفريقية رغم كل ما حيك في الكواليس. كان نهائي “كان 2025” امتحانًا قاسيًا، لكن السنغال خرجت منه شامخة، بطلة لإفريقيا عن جدارة واستحقاق.

منذ صافرة البداية، بدا واضحًا أن الطريق مُعبّد بطرق ملتوية لأصحاب الأرض، وأن العنوان العريض كان: “افعلوا ما يلزم ليتوّج المغرب”. لكن ما لم يُحسب حسابه، أن العدالة الإلهية لا تخضع لغرف مظلمة ولا لقرارات فوقية.

طيلة البطولة، عاشت إفريقيا على وقع مهازل تحكيمية غير مسبوقة، قرارات مثيرة، أهداف تُلغى بلا منطق، وركلات جزاء تُمنح بسخاء غريب. ورغم ذلك، واصلت السنغال التقدم بثبات، كأنها تقول للجميع: سنصل مهما كانت العراقيل.

في اللحظات القاتلة، سُجّل هدف سنغالي شرعي، قبل أن يُلغى بخطأ لم يره لا حكم الفيديو ولا العالم بأسره. مشهد أعاد إلى الأذهان كل الشبهات، وكل الحديث عن “كان بطعم السياسة” لا بطعم الرياضة.

ولم يتوقف العبث عند هذا الحد، إذ مُنحت ضربة جزاء قاسية للمغرب في مشهد فجّر غضب اللاعبين والجماهير، واقتحم الأنصار أرضية ملعب مولاي عبد الله، في صورة أساءت للبطولة قبل أن تُسيء للكرة الإفريقية.

لاعبو السنغال غادروا الميدان احتجاجًا، ثم عادوا مكرهين خوفًا من سيف العقوبات، لكنهم عادوا بعزيمة أقوى. وعندما وقف براهيم دياز لتنفيذ ركلة الجزاء، تدخلت العدالة الإلهية من جديد.. الحارس السنغالي يتصدى، والحق يعود لأصحابه.

في الدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافي، جاء الهدف القاتل… هدف كسر كل المخططات، وأسكت كل الأصوات، وأعلن أن الرجولة في الميدان لا تُشترى، وأن البطولات لا تُهدى.

صمد رفقاء ساديو ماني ثلاثين دقيقة من الضغط، من الاستفزاز، ومن محاولات كسر التركيز، لكنهم بقوا واقفين كالجدار، يدافعون عن حلم أمة كاملة، وعن شرف كرة القدم الإفريقية.

تُتوَّج السنغال بطلة لإفريقيا، لا فقط بالكأس، بل بفضح ألاعيب المخزن وصمت “الكاف” المريب. فهذه ليست مجرد بطولة، بل رسالة واضحة: قد تُدار المباريات بالصفارات، لكن الألقاب الحقيقية تصنعها العدالة… وتصنعها الرجال.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا