أكد حزب صوت الشعب متابعته باهتمام كبير تصويت الجزائر على قرار مجلس الأمن المتعلّق بخطة السلام في قطاع غزة، هذا الموقف الذي يندرج بما لاشك فيه في إطار الإلتزام الثابت للدولة الجزائرية بمبادئها الراسخة في نصرة القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي كانت وستبقى جوهر عقيدتنا الدبلوماسية واستمرارًا لروح بيان أول نوفمبر.
وفي بيان للحزب، اعتبر صوت الشعب، أن تصويت الجزائر وبكل سيادة على هذا القرار بعد إدخالها لبعض التعديلات و التصويبات الهامة على النسخة النهائية، جاء من موقع المسؤولية الدولية و الإقليمية، ودعم كل الجهود التي من شأنها وقف العدوان على قطاع غزة، و هو ما سعت إليه الجزائر دائما، وكذا تخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب الفلسطيني، والدفع نحو مسار حقيقي يضمن حقوقه الكاملة الغير قابلة للتصرف بأي حال من الأحوال، خاصة حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف إن شاء الله تعالى.
كما يؤكد الحزب، على أنّ هذا القرار هو قرار سيادي خالِص، يعكس مواقف الدولة الجزائرية الثابتة ومبادئها التاريخية، ولا يخضع لأي حسابات مهما كان نوعها، وجاء كذلك وفق معطيات و توازنات وتجاذبات في ظل الواقعية السياسية الجديدة، بما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني التي تدافع عنها الجزائر دوما في كل المحافل الدولية. فالجزائر حين تصوِت، تفعل ذلك باسم شعبها وتاريخها ووفائها لنضالات الأمة، وليس تحت أي ضغط أو مساومات أو مصلحة ظرفية.
في الأخير، إذ يحيٌي صوت الشعب أن هذا التوجه الدبلوماسي المسؤول والمدروس وبعناية، فإنه يجدِد مرة أخرى دعمه التام للسياسة الخارجية للدولة الجزائرية، ويدعو إلى مواصلة العمل من أجل حماية الشعب الفلسطيني مما يتعرض له يوميا، مع تعزيز الضغوطات الدولية لإلزام الاحتلال الصهيوني بوقف عدوانه الغاشِم على شعب أعزل لاحول له و لاقوة، وفتح المجال أمام مسار سياسي حقيقي، جاد و مسؤول يضمن فعلا حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق كاملة غير منقوصة، يضيف البيان.